Lewati ke konten

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير · ابن عاشور

Juz 12, hlm. 245

  1. ١٢- سورة يوسف
  2. [سورة يوسف (١٢) : آية ٢١]

[٢١]

[سُورَة يُوسُف (١٢) : آيَة ٢١]

وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢١)

وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً.

الَّذِي اشْتَراهُ مُرَادٌ مِنْهُ الَّذِي دَفَعَ الثَّمَنَ فَمَلَكَهُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَتَوَلَّ الِاشْتِرَاءَ بِنَفْسِهِ، فَإِنَّ فِعْلَ الِاشْتِرَاءِ لَا يَدُلُّ إِلَّا عَلَى دَفْعِ الْعِوَضِ، بِحَيْثُ إِنَّ إِسْنَادَ الِاشْتِرَاءِ لِمَنْ يَتَوَلَّى إِعْطَاءَ الثَّمَنِ وَتَسَلُّمَ الْمَبِيعِ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُوَ مَالِكُ الثَّمَنِ وَمَالِكُ الْمَبِيعِ يَكُونُ إِسْنَادًا مَجَازِيًّا، وَلِذَلِكَ يَكْتُبُ الْمُوَثِّقُونَ فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّ شِرَاءَهُ لِفُلَانٍ.

وَالَّذِي اشْتَرَى يُوسُفَ- ﵇ رَجُلٌ اسْمُهُ (فوطيفار) رَئِيس شَرط مَلِكِ مِصْرَ، وَهُوَ وَالِي مَدِينَةِ مِصْرَ، وَلُقِّبَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِالْعَزِيزِ، وَسَيَأْتِي.

وَمَدِينَةُ مِصْرَ هِيَ (مَنْفِيسُ) وَيُقَالُ: (مَنْفُ) وَهِيَ قَاعِدَةُ مِصْرَ السُّفْلَى الَّتِي يَحْكُمُهَا

قَبَائِلُ مِنَ الْكَنْعَانِيِّينَ عُرِفُوا عِنْدَ القبط باسم (الهيكسوس) أَيِ الرُّعَاةُ. وَكَانَتْ مِصْرُ الْعُلْيَا الْمَعْرُوفَةُ الْيَوْمَ بِالصَّعِيدِ تَحْتَ حُكْمِ فَرَاعِنَةِ الْقِبْطِ. وَكَانَتْ مَدِينَتُهَا (ثِيبَةَ- أَوْ- طِيبَةَ) ، وَهِيَ الْيَوْمَ خَرَابٌ وَمَوْضِعُهَا يُسَمَّى الْأَقْصُرُ، جَمْعُ قَصْرٍ، لِأَنَّ بِهَا أَطْلَالَ الْقُصُورِ الْقَدِيمَةِ، أَيِ الْهَيَاكِلُ. وَكَانَتْ حُكُومَةُ مِصْرَ الْعُلْيَا أَيَامَئِذٍ مُسْتَضْعَفَةً لِغَلَبَةِ الْكَنْعَانِيِّينَ عَلَى مُعْظَمِ الْقُطْرِ وَأَجْوَدِهِ.

وَامْرَأَتُهُ تُسَمَّى فِي كُتُبِ الْعَرَبِ (زَلِيخَا) - بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَقَصْرِ آخِرِهِ- وَسَمَّاهَا الْيَهُودُ (رَاعِيلَ) . ومِنْ مِصْرَ صِفَةٌ لِ الَّذِي اشْتَراهُ.

ولِامْرَأَتِهِ مُتَعَلِّقٌ بِ قالَ أَوْ بِ اشْتَراهُ أَوْ يَتَنَازَعُهُ كِلَا الْفِعْلَيْنِ، فَيَكُونُ اشْتَرَاهُ لِيَهَبَهُ لَهَا لِتَتَّخِذَهُ وَلَدًا. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَلَدٌ.

وَامْرَأَتُهُ: مَعْنَاهُ زَوْجُهُ، فَإِنَّ الزَّوْجَةَ يُطْلَقُ عَلَيْهَا اسْمُ الْمَرْأَةِ وَيُرَادُ مِنْهُ مَعْنَى الزَّوْجَةِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ [سُورَة هود: ٧١] .

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 12، ص 245 (Shamela #9776, hlm. urut 4482)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.