Lewati ke konten

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير · ابن عاشور

Juz 10, hlm. 150

  1. ٩- سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : آية ٢٣]

وَالنَّعِيمُ: مَا بِهِ الْتِذَاذُ النَّفْسِ بِاللَّذَّاتِ الْمَحْسُوسَةِ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ النِّعْمَةِ، قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ [الإنفطار: ١٣] وَقَالَ: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [التكاثر:

٨] .

وَالْمُقِيمُ الْمُسْتَمِرُّ، اسْتُعِيرَتِ الْإِقَامَةُ لِلدَّوَامِ وَالِاسْتِمْرَارِ.

وَالتَّنْكِيرُ فِي بِرَحْمَةٍ، ورِضْوانٍ، وَجَنَّاتٍ، ونَعِيمٌ لِلتَّعْظِيمِ، بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ، وَقَرِينَةُ قَوْلِهِ مِنْهُ وَقَرِينَةُ كَوْنِ تِلْكَ مُبَشَّرًا بِهَا.

وَجُمْلَةُ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ تَذْيِيلٌ وَتَنْوِيهٌ بِشَأْنِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُهَاجِرِينَ الْمُجَاهِدِينَ لِأَنَّ مَضْمُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ يَعُمُّ مَضْمُونَ مَا قَبْلَهَا وَغَيْرَهُ، وَفِي هَذَا التَّذْيِيلِ إِفَادَةُ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ عَظِيمِ دَرَجَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُهَاجِرِينَ الْمُجَاهِدِينَ هُوَ بَعْضُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ

الْخَيْرَاتِ فَيَحْصُلُ مِنْ ذَلِكَ التَّرْغِيبُ فِي الِازْدِيَادِ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ لِيَزْدَادُوا رِفْعَةً عِنْدَ رَبِّهِمْ، كَمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ- ﵁ «مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ جَمِيعِ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ» .

وَالْأَجْرُ: الْعِوَضُ الْمُعْطَى عَلَى عَمَلٍ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فِي سُورَة الْعُقُود [٥] .

[٢٣]

[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ٢٣]

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٣)

اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ لِافْتِتَاحِ غَرَضٍ آخَرَ وَهُوَ تَقْرِيعُ الْمُنَافِقِينَ وَمَنْ يُوَالِيهِمْ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ أَوَّلُ السُّورَةِ فِي تَخْطِيطِ طَرِيقَةِ مُعَامَلَةِ الْمُظْهِرِينَ لِلْكُفْرِ، لَا جَرَمَ تَهَيَّأَ الْمُتَامُّ لِمِثْلِ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ أَبَطَنُوا الْكُفْرَ وَأَظْهَرُوا الْإِيمَانَ: الْمُنَافِقِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمِنْ بَقَايَا قَبَائِلِ الْعَرَبِ مِمَّنْ عُرِفُوا بِذَلِكَ، أَوْ لَمْ يُعْرَفُوا وَأَطْلَعَ الله عَلَيْهِم نبيئه ﷺ، وَحَذَّرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُطَّلِعِينَ عَلَيْهِمْ مِنْ بِطَانَتِهِمْ وَذَوِي قَرَابَتِهِمْ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 10، ص 150 (Shamela #9776, hlm. urut 3776)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.