Lewati ke konten

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير · ابن عاشور

Juz 9, hlm. 329

  1. ٨- سورة الأنفال
  2. [سورة الأنفال (٨) : آية ٣١]

أَبُو جَهْلٍ، وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَأُمَّيَّةُ بْنُ خلف، وأضرابهم.

[٣١]

[سُورَة الْأَنْفَال (٨) : آيَة ٣١]

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٣١)

انْتِقَالٌ إِلَى ذِكْرِ بُهْتَانٍ آخَرَ مِنْ حِجَاجِ هَؤُلَاءِ الْمُشْركين، لم تزل آيَاتُ هَذِهِ السُّورَةِ يَتَخَلَّلُهَا أَخْبَارُ كُفْرِهِمْ مِنْ قَوْلِهِ: وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ [الْأَنْفَال: ٧]- وَقَوله-لِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ

[الْأَنْفَال: ١٣]- وَقَوْلِهِ- فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ [الْأَنْفَال: ١٧]-

وَقَوْلِهِ- وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ [الْأَنْفَال: ٢١]- ثُمَّ بِقَوْلِهِ- وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا [الْأَنْفَال: ٣٠] .

وَهَذِهِ الْجُمَلُ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ: وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ [الْأَنْفَال: ٢٣] .

وَهَذَا الْقَوْلُ مَقَالَةُ الْمُتَصَدِّينَ لِلطَّعْنِ عَلَى الرَّسُولِ ﷺ، وَمُحَاجَّتِهِ، وَالتَّشْغِيبِ عَلَيْهِ:

مِنْهُمُ النَّضْرُ بن الْحَارِث، وطعمية بْنُ عَدِيٍّ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ.

وَمَعْنَى قَدْ سَمِعْنا: قَدْ فَهِمْنَا مَا تَحْتَوِي عَلَيْهِ، لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَهَا وَإِنَّمَا اهْتَمُّوا بِالْقَصَصِ وَلَمْ يَتَبَيَّنُوا مَغْزَاهَا وَلَا مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْآدَابِ وَالْحَقَائِقِ، فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ [الْأَنْفَال: ٢١] أَيْ لَا يَفْقَهُونَ مَا سَمِعُوا.

وَمِنْ عَجِيبِ بُهْتَانِهِمْ أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ تَحَدَّاهُمْ بِمُعَارَضَةِ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَعَجَزُوا عَنْ ذَلِكَ وَأُفْحِمُوا، ثُمَّ اعْتَذَرُوا بِأَنَّ مَا فِي الْقُرْآنِ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ وَأَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَى الْإِتْيَانِ بِمِثْلِ ذَلِكَ- قِيلَ: قَائِلُ ذَلِكَ هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، كَانَ رَجُلًا مِنْ مَرَدَةِ قُرَيْشٍ وَمِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ، وَكَانَ كَثِيرَ الْأَسْفَارِ إِلَى الْحِيرَةِ وَإِلَى أَطْرَافِ بِلَادِ الْعَجَمِ فِي تِجَارَتِهِ، فَكَانَ يَلْقَى بِالْحِيرَةِ نَاسًا مِنَ الْعِبَادِ (بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ اسْمُ طَائِفَةٍ مِنَ النَّصَارَى) فَيُحَدِّثُونَهُ مِنْ أَخْبَارِ الْإِنْجِيلِ وَيَلْقَى مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَنْقُلُ أُسْطُورَةَ حُرُوبِ (رستم) و (أسفنديار) (١) مِنْ مُلُوكِ الْفُرْسِ فِي قَصَصِهِمُ الْخُرَافِيِّ،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 9، ص 329 (Shamela #9776, hlm. urut 3612)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.