Lewati ke konten

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير · ابن عاشور

Juz 8-ب, hlm. 160

  1. ٧- سورة الأعراف
  2. [سورة الأعراف (٧) : آية ٥٤]

لَهُ هَذَا الِاسْمُ، عَلَى مَا هُوَ الشَّأْنُ، فَهِيَ تَعْرِيفُ الْمُسْنَدِ فِي نَحْوِ: أَنَا أَخُوكَ، يُقَالُ لِمَنْ يَعْرِفُ الْمُتَكَلِّمُ وَيَعْرِفُ أَنَّ لَهُ أَخًا وَلَا يَعْرِفُ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ هُوَ أَخُوهُ. فَالْمَقْصُودُ مِنْ تَعْرِيفِ الْمُسْنَدِ إِفَادَةُ مَا يُسَمَّى فِي الْمَنْطِقِ بِحَمْلِ الْمُوَاطَأَةِ، وَهُوَ حَمْلُ (هُوَ هُوَ) وَلِذَلِكَ يُخَيَّرُ الْمُتَكَلِّمُ فِي جَعْلِ أحد الجزأين مُسْند إِلَيْهِ، وَجَعْلِ الْآخَرِ مُسْنَدًا، لِأَنَّ كِلَيْهِمَا مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْمُخَاطَبِ، وَإِنَّمَا الشَّأْنُ أَنْ يَجْعَلَ أَقْوَاهُمَا مَعْرِفَةً عِنْدَ الْمُخَاطَبِ هُوَ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ. لِيَكُونَ الْحَمْلُ أَجْدَى إِفَادَةً، وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ قَوْلُ الْمَعَرِّيِّ يَصِفُ فَارِسًا فِي غَارَةٍ:

يَخُوضُ بَحْرًا نَقْعُهُ مَاؤُهُ ... يَحْمِلُهُ السَّابِحُ فِي لِبْدِهِ

إِذْ قَدْ عَلِمَ السَّامِعُ أَنَّ لِلْفَارِسِ عِنْدَ الْغَارَةِ نَقْعًا. وَعَلِمَ أَنَّ الشَّاعِرَ أَثْبَتَ لِلْفَارِسِ بَحْرًا وَأَنَّ لِلْبَحْرِ مَاءً، فَقَدْ صَارَ النَّقْعُ وَالْبَحْرُ مَعْلُومَيْنِ لِلسَّامِعِ، فَأَفَادَهُ أَنَّ نَقْعَ الْفَارِسِ هُوَ مَاءُ الْبَحْرِ الْمَزْعُومُ، لِأَنَّهُ أَجْدَى لِمُنَاسَبَةِ اسْتِعَارَةِ الْبَحْرِ لِلنَّقْعِ، وَإِلَّا فَمَا كَانَ يُعْوِزُ الْمُعَرِّيَّ أَنْ يَقُولَ: مَاؤُهُ نَقْعُهُ (١) فَمَنِ انْتَقَدَ الْبَيْتَ فَإِنَّهُ لَمْ يُنْصِفْهُ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 8-ب، ص 160 (Shamela #9776, hlm. urut 3197)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.