Lewati ke konten

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير · ابن عاشور

Juz 8-ب, hlm. 22

  1. ٧- سورة الأعراف
  2. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ٤ إلى ٥]

وَجُمْلَةُ هُمْ قائِلُونَ حَالٌ أَيْضًا لِعَطْفِهَا عَلَى بَياتاً بَأَوْ، وَقَدْ كَفَى هَذَا الْحَرْفُ الْعَاطِفُ عَنْ رَبْطِ جُمْلَةِ الْحَالِ بِوَاوِ الْحَالِ، وَلَوْلَا الْعَطْفُ لَكَانَ تَجَرُّدُ مِثْلِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ عَنِ الْوَاوِ غَيْرَ حَسَنٍ، كَمَا قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» ، وَهُوَ مُتَابِعٌ لِعَبْدِ الْقَاهِرِ.

وَأَقُولُ: إِنَّ جُمْلَةَ الْحَالِ، إِذَا كَانَتْ جُمْلَةً اسْمِيَّةً، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مُنْحَلَّةً إِلَى مُفْرَدَيْنِ:

أَحَدُهُمَا وَصْفُ صَاحِبِ الْحَالِ، فَهَذِهِ تَجَرُّدُهَا عَنِ الْوَاوِ قَبِيحٌ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ عَبْدُ القاهر وحقّقه التفتازانيّ فِي «الْمُطَوَّلِ» ، لِأَنَّ فَصِيحَ الْكَلَامِ أَنْ يُجَاءَ بِالْحَالِ مُفْرَدَةً إِذْ لَا دَاعِيَ لِلْجُمْلَةِ، نَحْوَ جَاءَنِي زَيْدٌ هُوَ فَارِسٌ، إِذْ يُغْنِي أَنْ تَقُولَ: فَارِسًا.

وَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الْجُمْلَةُ اسْمِيَّةً فِيهَا زِيَادَةٌ عَلَى وَصْفِ صَاحِبِ الْحَالِ، وَفِيهَا ضَمِيرُ صَاحِبِ الْحَالِ، فَخُلُوُّهَا عَنِ الْوَاوِ حَسَنٌ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْنَا اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ

[طه: ١٢٣] فَإِنَّ هَذِهِ حَالَةٌ لِكِلَا الْفَرِيقَيْنِ، وَهَذَا التَّحْقِيقُ هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ بِهِ الْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ: بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [طه: ١٢٣] وَقَوْلِهِمْ، فِي الْمِثَالِ: جَاءَنِي زَيْدٌ هُوَ فَارِسٌ، وَهُوَ خَيْرٌ مِمَّا أَجَابَ بِهِ الطِّيبِيُّ وَمَا سَاقَهُ مِنْ عِبَارَةِ «الْمِفْتَاحِ» وَعِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَتَأَمَّلْهُ. وَعُلِّلَ حَذْفُ وَاوِ الْحَالِ بِدَفْعِ اسْتِثْقَالِ تَوَالِي حَرْفَيْنِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ.

وَ (أَوْ) لِتَقْسِيمِ الْقُرَى الْمُهْلَكَةِ: إِلَى مُهْلَكَةٍ فِي اللَّيْلِ، وَمُهْلَكَةٍ فِي النَّهَارِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا التَّقْسِيمِ تَهْدِيدُ أَهْلِ مَكَّةَ حَتَّى يَكُونُوا عَلَى وَجَلٍ فِي كُلِّ وَقْتٍ لَا يَدْرُونَ مَتَى يَحُلُّ بِهِمُ الْعَذَابُ، بِحَيْثُ لَا يَأْمَنُونَ فِي وَقْتٍ مَا.

وَمَعْنَى: قائِلُونَ كَائِنُونَ فِي وَقْتِ الْقَيْلُولَةِ، وَهِيَ الْقَائِلَةُ، وَهِيَ اسْم للْوَقْت الْمُبْتَدِئ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ الْمُنْتَهِي بِالْعَصْرِ، وَفِعْلُهُ: قَالَ يَقِيلُ فَهُوَ قَائِلٌ، وَالْمَقِيلُ الرَّاحَةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَيُطْلَقُ الْمَقِيلُ عَلَى الْقَائِلَةِ أَيْضًا.

وَخُصَّ هَذَانِ الْوَقْتَانِ مِنْ بَيْنِ أَوْقَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ: لِأَنَّهُمَا اللَّذَانِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 8-ب، ص 22 (Shamela #9776, hlm. urut 3059)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.