في هذا خلافًا، وذكر الطحاوي فيه اختلافًا (¬١) فقال: عند أبي حنيفة وأبي يوسف [رحمة الله عليهما] لا يجيب القريب أيضًا، وعند محمد يجيبه؛ وهذا إذا لم يكن خصمًا، فإما إذا كان القريب خصمًا فلا ينبغي أن يجيبه، لمكان التهمة.
(فلو كان الأجنبي ممن كان يدعوه قبل القضاء فلا بأس بإجابة دعوته الخاصة) لأن ذلك لا يكون مضافًا إلى القضاء، وقد قال أصحابنا إن قبول الهدية على هذا أيضًا، والخصاف لم يذكره، وقد ذكره الطحاوي في مختصره فقال (¬٢): ولا تقبل الهدية إلّا من قريب أو ممن كان يهدي له قبل القضاء؛ ولم يذكر الطحاوي هاهنا خلافًا، وذكر في الفصل الأول.
(ثم إذا كان (¬٣) المهدي ممن كان يهدي له قبل القضاء ينبغي أن ينظر في هديته له بعد القضاء، فإن كانت مثلها قبل القضاء أو أقل قبلها، وإن كانت أكثر لم يقبل الزيادة) لأن تلك الزيادة تكون مضافة إلى القضاء فيصير آكلًا بقضائه؛ فعلى هذا في الدعوة ينبغي أن يكون التفصيل كذلك: إذا كان الداعي ممن كان يدعوه قبل القضاء ينظر، فإن كانت دعوته بعد القضاء مثلها قبله أو دونها أجابه، وإلّا فلا والله أعلم بالصواب.
باب القاضي يجلس معه غيره
ذكر (عن عبد الرحمن بن أبي سعيد (¬٤) قال: رأيت عثمان بن عفان ﵁
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.