[هذه] (¬١) وقال الأوّلان لم نشهدهما على شهادتنا (¬٢) هذه ولكنا نحن نشهد بها وهي (¬٣) حق ثابت على المشهود عليه فالضمان على اللّذين شهدا عند القاضي) لأن الأصول جحد (¬٤) الإشهاد فتبين أن القضاء واقع بشهادة الفروع والله أعلم بالصّواب.
باب البراءة والشهادة عليها
(قال وإذا ادّعى رجل على رجل مالًا فأنكر ذلك المدّعى عليه فأقام (¬٥) الطالب البيّنة على المال فجاء المطلوب بالبينة على البراءة فالبراءة جائزة وهذه المسألة على ثلاثة أوجه، أحدها أن يقول المدّعى عليه ليس لك شيء ثمّ أقام البيّنة من بعد (¬٦) على القضاء أو الإبراء، والثاني أن يقول ابتداءً (¬٧) ما كان لك عليّ شيء قط [ثم أقام البيّنة من بعد ذلك على القضاء أو الإبراء والثالث إن قال في الابتداء ما كان لك علي شيء قط] (¬٨) ولا أعرفك ثمّ يقوم البيّنة على ذلك (¬٩) أمّا فى الوجه الأوّل تقبل (¬١٠) بيّنته بالإتفاق لوضوح التّوفيق فإنّه يقول ليس لك [علي] (¬١١) شيء لأني قضيتك (¬١٢)، أو لأنّك أبرأتني، أمّا في (¬١٣) الوجه الثّاني فكذلك عندنا خلافًا لزفر ﵀ وابن أبي ليلى ﵀ لوضوح التوفيق لعله قضاه دفعًا لخصومته مع أنه لم يكن عليه [شيء] فتوجد صورة القضاء، ألا ترى أنّه يقول قضى بحقّ وقضى بباطل، ودلّت المسألة على أن التوفيق إذا كان ممكنًا بين الكلامين يجب القول بالتوفيق ويجب قبول البيّنة من غير دعوى التّوفيق، وفي بعض المواضع شرط دعوى التّوفيق (وأمّا في الوجه الثّالث لا تقبل بيّنته على القضاء) لأنّه لا يحتمل التّوفيق، لأنّه لا يتصوّر أن يكون بين رجلين خصومة وقضاء ولا يعرف أحدهما صاحبه وذكر القدوري عن أصحابنا في هذه المسألة [أن] بيّنة القضاء تقبل أيضًا لأنّ الرجل قد يدّعي (¬١٤) على رجل محتجب أو امرأة