الشهادة فينبغي (¬١) للقاضي أن يسألهما عن عدالة الّذي شهدا على شهادته)، هكذا ذكر صاحب الكتاب، ولم يشرط (¬٢) محمّد في المبسوط هذا وهو أن يسألهما القاضي عن عدالة الشهود الأصول (¬٣)، وإنما عرف هذا من صاحب الكتاب فإن قالا هو عدل أثبت ذلك في موضع شهادتهما في المحضر، فإن كان القاضي يعرفهما بالعدالة [ثبتت عدالة الأصل وإن لم يعرفها بالعدالة] (¬٤) يسأل عنهما (¬٥) فإن عُدِّلَا ثبت (¬٦) عدالة الأصل أيضًا)، هكذا ذكر في ظاهر الرّواية وروي عن محمّد ﵀ أن تعديلهما للأصل لا يكون صحيحًا، والصّحيح ما ذكر في ظاهر الرواية، لأنّ الفرع نائب عن الأصل في نقل عبارته إلى مجلس القاضي فإذا نقل انتهى حكم النّيابة، فصار هو (¬٧) بمنزلة الأجانب فيصحّ (¬٨) التّعديل، قال (وإن قالا لا نخبرك فالقاضي لا يقبل شهادتهما على شهادته، وإن قال المدّعي للقاضي سل عن الأصل فإنّه عدل أو قال آتيك بمن يعدّله، فالقاضي لا يقبل ذلك أيضًا) (¬٩)، وهذا قول محمّد، ذكر صاحب الكتاب هكذا (¬١٠)، وهو جواب ظاهر الرّواية وروي عن أبي يوسف أنّهما إذا قالا لا نخبرك فالقاضي يقبل ويسأل عن الأصل، ولو (¬١١) قالا لا نعرفه أعدل أم لا، مكان (¬١٢) قولهما لا نخبرك فكذا الجواب كذا (¬١٣)، ذكر القاضي الإمام [أبو الحسن علي بن الحسين] (¬١٤) السغديّ ﵀ في شرح هذا الكتاب وذكر شمس الأئمة الحلواني ﵀ في شرح هذا الكتاب أن القاضي يقبل شهادتهما ويسأل عن الأصل وهو الصّحيح، لأنّ الأصل بقي مستورًا وجه ظاهر الرّواية أن هذا جرح في شهادة الأصول فصار هذا كما (¬١٥) لو حضر الأصول وشهادتهم مجروحة، ثمّ استشهد في الكتاب، وقال (ألا ترى أنهما لو شهدا عند القاضي على شهادة [رجل] وقالا للقاضي إنا (¬١٦) نتهمه في الشهادة لم يقبل القاضي شهادتهما على شهادته، فكذا إذا قالا لا نخبرك بشيء أو قالا لا نعرفه)، وجه رواية أبى يوسف ﵀ أن هذا ليس بجرحٍ في شهادة الأصول لأنّ هذا أمر محتمل يحتمل (¬١٧) أنّه جرح في شهادة الأصول، ويحتمل أنه توقّف في حالهم فلا يثبت الجرح بالشّك،
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 618
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 618 (Shamela #977, hlm. urut 617)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.