Lewati ke konten

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد

hlm. 60

  1. باب القاضي يقضي في المسجد

زماننا قال (ثم يفتح القاضي القمطر [أو قيمه أو كاتبه من غير أن يدخل أحدهما يده فيها خوفًا من أن يدخل فيها ما ليس] (¬١) منها، فيدخل القاضي يده لا غير) فالحاصل أن القاضي ينبغي أن يحترز كل الاحتراز ويحتاط جميع أنواع الاحتياط، لأنه ناظر محتاط والله أعلم، قال (ثم يخرج رقاع ذلك اليوم فيخلطها (¬٢) بين يديه حتى لا يقدم رقعة على رقعة) لأنّه أبعد عن التهمة (ويدعو برقاع الشهود) لما بينا (¬٣).

قال (فإذا تقدم إليه الخصمان سأل المدعي) وهو صاحب الرقعة (عن دعواه) (¬٤) وهذا فصل مختلف فيه، قال بعضهم: لا يسأله بل يواجهه ناظرًا إليه حتى يبتدئ الخصم بالدعوى لأنّه أهيب لمجلس القضاء، [واختيار صاحب الكتاب أن القاضي يسأله لأنّ هذا مجلس هيبة وحشمة، ومن لم ير مثله ربما تتعذر عليه البداية بالكلام، فالقاضي يؤنسه بكلام فيسأله عن دعواه] (¬٥)؛ وروي عن محمد ﵀ أنه بالخيار: إن شاء سأله، وإن شاء نظر إليه حتى يبتدئ هو، قال (فإذا ادّعى شيئًا أثبت القاضي دعواه في رقعة على الوجه الذي تكلم به من غير زيادة ولا نقصان (¬٦) لأنه يحتاج إلى التوفيق بين الدعوى والشهادة عسى فيثبت (¬٧) ذلك حتى إذا احتاج إليه وجده.

(ثم ينظر في دعواه، فإن كانت فاسدة قال للمدعي "إنّ دعواك فاسدة فاذهب فإني لا أسمعها") ولا يأمره بالذهاب من غير بيان سببه وهو الفساد في الدعوى، لأنّه لو فعل ذلك يتهم، والتحرّز عن التهمة واجب، وفساد الدعوى بجهالة المدعي، لأنّ القضاء بالمجهول لا يمكن فلا يسمع دعواه (وإن كانت الدعوى صحيحة أقبل على المدعى عليه فيسأله عما ادّعى عليه خصمه (¬٨) قال: وهذا رسم رسمه صاحب الكتاب، ورسم القضاة في زماننا

Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 60 (Shamela #977, hlm. urut 59)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.