ما هو الأنظر لها (¬١) عن ابن عباس ﵁ (¬٢) أنّه قال كان زيد بن حارثة ﵁ لخديجة بنت خويلد ﵂ اشتراه لها غلامها ميسرة ﵁ فوهبته للنّبيّ ﷺ فأعتقه فقدم أبواه على النّبيّ ﷺ فطلبا زيدًا فخيّره رسول الله ﷺ وقال له إن (¬٣) شئت فاختر أبويك وإن شئت فاخترني فاختار رسول الله ﷺ فقال (¬٤) أبواه قد أنصفتنا) وذكر بعد هذا أخبارًا ظاهرها حجّة للخصم، لكن تأويل جميعها (¬٥) من الوجهين الّذين ذكرناهما (قال وإذا بلغ الغلام مبلغ الرّجال خيّر بين أبويه فأيهما اختار الكون (¬٦) معه [فله أن يقيم معه] (¬٧) وإن كره ذلك وأراد التّفرّد والكون وحده فله ذلك، ولا يجبر على أن يصير مع أحدهما) لأنّ بالبلوغ زالت الولاية عنه (¬٨) قال (فإن كان فاسدًا أو غير مأمون ممن يحتاج إلى الأب (¬٩) فإن (¬١٠) كان الأب يخشى [عليه] أن يجني فيلحقه ضمان أو يركب فاحشة (¬١١) فيلحق الأب عار فللأب أن يأخذه ويضمّه إليه) لأنّ معرّة الصبا فيه باقية، ويجوز أن يكون للأب عليه يد وحقّ المنع وإن زالت [ولايته] كما قال أبو حنيفة ﵁ أن الغلام إذا بلغ فاسدًا كان للأب أن يمنع المال عنه حتى يبلغ خمسًا وعشرين سنة وإن زالت ولايته عن (¬١٢) الابن بالبلوغ كذلك (¬١٣) ههنا. فال: (وأمّا الجارية إذا أدركت فالأب أولى بتحصينها وحفظها) لأنّه أقدر على تحصينها وحفظها من الأمّ وهي محتاجة إلى التحصين والحفظ (¬١٤) لأنّها لم تمارس الرّجال فتكون سريعة الانخداع فلا يؤمن من أن تفعل شيئًا الأب أب عارًا (¬١٥) فلا يتركها لتنفرد به، قال: (وإن كانت ثيبًا [وكانت] (¬١٦) مأمونة على نفسها فأراد أبوها أن يضمها إليه وأبت (¬١٧) ذلك فليس لأبيها عليها سبيل) لأنّه (¬١٨) بالبلوغ زالت ولاية الأب وقد مارست الرّجال فيقع الأمن من الانخداع غالبًا (وإن كانت مخوفة على نفسها غير مأمونة فللأب أن يضمّها إليه وأن يحضنها (¬١٩) والجدّ أب الأب في هذا كالأب عند عدمه)، فرق بين الأب والجدّ
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 589
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 589 (Shamela #977, hlm. urut 588)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.