نصف الألف التّي عليك (¬١) وقال الذي عليه الألف لم يمت أبونا (¬٢) فليس للوكيل أن يقبض من أخيه شيئًا لأنّه أقرّ بانقطاع الولاية الأولى أعني بحكم الوكالة (¬٣) وادعى حدوث الولاية بسبب الإرث وأخوه ينكر (¬٤) فيكون (¬٥) القول قول المنكر. قال (ولو أنّ الأب في المسألة الأولى طالب الزّوج بمهر ابنته وقال هي حيّة بالبصرة أدفعها إليك هناك (¬٦) وقال الزّوج قد ماتت فلي (¬٧) نصف المهر ولك النصف فالقول قول الأب وله أن يأخذ المهر من الزّوج) لأنّ ولاية القبض كانت ثابتة له ولم يقر (¬٨) بانقطاع تلك الولاية بل الزوج يدّعي عليه الإنقطاع وهو ينكر فكان القول قوله (¬٩)، (فإذا لم يثبت الموت يقال للزّوج سلم المهر إليه وتوثق له فإن دفعها إليه بالبصرة على ما (¬١٠) قال وإلّا ردّ عليه نصف المهر بالميراث إذ رجع إلى تصديقه وقال قد ماتت دفع إليه نصف المهر الذي قبض منه) والله أعلم.
باب العنّين والمجبوب
ذكر (عن عليّ بن أبي طالب ﵁ قال يؤجل العنّين سنة، فإن انبسط قبيل (¬١١) ذلك وإلا فرق بينهما وابتغى كل (¬١٢) واحد منهما من فضل الله ﷿) وهذا الحُكْمُ يُرْوى (¬١٣) عن عمر وعلي وعبد الله بن مسعود ﵃ ذكر ذلك صاحب (¬١٤) الكتاب هاهُنا وهذا لأن العجز عن الوصول إليها يحتمل أن يكون لقصور (¬١٥) في أصل الخلقة فيفوت الإمساك بمعروف (¬١٦) فيجب التّسريح بإحسان (¬١٧)، ويحتمل أن يكون كذا (¬١٨) على شرف الزّوال فلا يتحقّق فوات الإمساك بالمعروف فلا يجب التسريح بالإحسان ولا يتبيّن أحدهما من الآخر إلا بمدة فقدر ذلك بالحول (¬١٩) لأنه يشتمل (¬٢٠) على الفصول الأربعة وقد ذكرنا تمام هذا الفصل في كتاب النحاح من شرح المختصر (¬٢١) وقد ذكر صاحب الكتاب في الكتاب