على النكاح إلَّا الأب، فصار الحديث حجة للشافعي ﵁ في إجبار البكر البالغة على النكاح (¬١) وذكر (عن شريح (¬٢) ﵁ قال إذا أنكح الرجل ابنه وهو صغير جاز عليه، فإذا بلغ فإنّ طلّق فنصف المهر على الذي كفل به) يعني الأب إذا ضمن، (قال أحمد بن عمرو) صاحب الكتاب (والذي ذهب إليه أصحابنا وأخذوا به في نكاح الصَّغير (¬٣) خديت عائشة ﵂) يعني جواز نكاح الصّغار (¬٤) ثبت بحديث عائشة قال (ولو (¬٥) زوّجها الأب من إنسان وضمن لها المهر يجوز لقوله ﵊ والزعيم (¬٦) غارم)، فرق بين هذا وبين ما إذا باع ما لها وضمن لها الثمن عن المشتري، حيث لا يجوز، والفرق أنّ حقوق العبد في باب البيع ترجع على العاقد (¬٧) والعاقد هو الأب، فكانت الحقوق راجعة إليه (¬٨) ألا ترى أنه لو أبرأه عن الثمن يجوز ولو استبدل عن الثمن أو احتال به على إنسان يجوز (¬٩) [ولو استبدل عن الثمن أو احتال به على إنسان فإنّه يجوز] (¬١٠) فلو صحّ الضمان يصير ضامنًا لنفسه من نفسه (¬١١)، فأمّا النّكاح فالحقوق فيه (¬١٢) لا ترجع إلى العاقد، ألا ترى أن الوكيل بالنّكاح (¬١٣) لا يملك قبض المهر فلو صحّ الضّمان لا يصير ضامنًا لنفسه بنفسه، (ولو زوّجه امرأة وضمن عنه المهر (¬١٤) صحّ)، فلو أدى فهذا على ثلاثة أوجه إمّا إن ضمن في حالة الصحة (¬١٥) [وأدى في حال الصحة] في حال صغره، أو ضمن في حالة الصحة وأدى في حال مرضه أو ضمن في حالة الصحة ومات فأخذت (¬١٦) المرأة من ماله ففي الوجه الأوّل القياس أن لا يكون متبرعًا، وفي الاستحسان يكون متبرعًا ولا يكون له أن يرجع عليه إلَّا أن يشهد عند الأداء أنّه يرجع عليه، ونظير هذا القياس والاستحسان إذا اشترى للصّغير طعامًا وللصغير مال فأدّى الثمن من مال نفسه فالقياس، أن لا يكون متبرعًا، وفي الاستحسان يصير (¬١٧) متبرعًا، وجه القياس أن فعل الأب كفعل الأجنبي بإذن الصبيّ لو كان بالغًا لأن للأب ولاية عليه فيما يصنع كما يكون للأجنبى (¬١٨) بإذنه لو كان بالغًا، والأجنبي لو كفل عنه بإذنه بعد البلوغ يرجع عليه إذا أدى فكذا إذا فعل الأب وجه
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 507
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 507 (Shamela #977, hlm. urut 506)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.