Lewati ke konten

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد

hlm. 498

  1. باب القسمة

ثمّ قوله ويأخذ على ذلك أجرًا، محتمل (¬١) في حقّ المأخوذ منه يحتمل أنّه كان يأخذ من عليّ ﵁ ويحتمل أنّه كان يأخذ من النّاس، فإن كان المراد منه هو الأوّل فهو دليل (¬٢) على جواز إعطاء القاسم أجرًا من مال بيت المال، وهذا لأنّ القسمة من عمل القضاء ألّا ترى أنّ القوم متى (¬٣) طلبوا من القاضي القسمة يجب ذلك (¬٤)، كما لو طلبوا (¬٥) منه القضاء وأجر القاضي في مال بيت المال كذا هاهنا وصار القاسم (¬٦) بمنزلة الكاتب، وأجر الكاتب في مال بيت المال [فكذا أجر القاسم] (¬٧) وإن كان المراد منه الثّاني كان دليلًا على جواز أخذ الأجر من النّاس للقاسم، فرق بينه وبين القاضي، فإنّ القاضي لا يجوز له أخذ الأجر من النّاس، والفرق بينهما أنّ (¬٨) القضاء قربة وطاعة [لله تعالى] (¬٧)، لأنّه دفع الظّلم عن المظلوم، فصار القضاء نظير تعليم القرآن و [تعليم] (¬٩) الفقه ونحوهما، ولا يجوز أخذ الأجر على تعليم هذه الأعمال (¬١٠) فكذا على القضاء فأمّا القسمة فليست بقربة ولا طاعة (¬١١) فجاز أخذ الأجر عليها (¬١٢) كسائر الأعمال، (قال وينبغي للقاضي أن يتّخذ قَسَّامًا من أهل الثّقة والأمانة)، لأنّ القسمة من أعمال القضاء (¬١٣) كالكتابة فكان على القاضي، لكن القاضي قد لا (¬١٤) يتفرّغ للقسمة [بنفسه] (¬١٥) فيتّخذ قسَّامًا من أهل الثّقة والأمانة حتّى لا يحيف على أحدٍ ولا يرتشي، ألا ترى كيف يجب أن يتّخذ كاتبًا (¬١٦) من أهل الثّقة والأمانة، (فإذا اتّخذ قسّامًا فالأفضل (¬١٧) أن يجعل أجرته في (¬١٨) بيت المال) قال في الكتاب (لأنّه أرفق بالنّاس) معناه أنّه (¬١٩) أبعد من التّهمة لأنّه (¬٢٠) متى علم أنّ أجر عمله يصل إليه على كلّ حال لا يميل بأخذ الرشوة إلى البعض فجاء الرفق (¬٢١) بالنّاس وصار كما في كاتب القاضي أجره في بيت المال، لهذا وإن جعل أجره (¬٢٢) على من يقسم له فلا بأس، لأنّ (¬٢٣) منفعة القسمة حصلت له فجاز

Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 498 (Shamela #977, hlm. urut 497)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.