باب الرّدّ بالعيب
ذكر حديث الضّحّاك وهو ما (رُوِيَ أنّ الضّحّاك بن قيس (¬١) اختصم إليه في جارية وجد بها الدبيلة) (¬٢) وهو داء قديم يعرف أنّها (¬٣) ليس ممّا يحدث مثله (فقضى به على البائع وقال سفيان قول الضّحّاك أحبّ إليّ من قول شريح إذا كان يعرف أنّه ليس ممّا يحدث [مثله] (¬٤) أن يردّ بغير بيّنة) فقد أشار سفيان إلى أنّ هذه المسألة مختلفة بين التابعين (¬٥) كان من مذهب شريح، أنّ من اشترى جارية ووجد بها عيبًا لا يحدث مثله في مثل تلك المدّة نحو الأصبع الزّائدة وغير ذلك (¬٦) أنّ المشتري لا يملك الردّ على البائع إلا بإقراره أو بإقامة البينة، وعلى قول الضحاك يرده (¬٧) على البائع بدون الإقرار وبدون البيّنة، وأخذ (¬٨) سفيان بقول الضّحاك (وبه أخذ علماؤنا) لأنّ العيب لما كان (¬٩) لا يحدث مثله في مثل تلك المدّة عادة ثبت (¬١٠) وجوده في يد البائع عادة، وأحكام الشرع مبنيّة على عادات (¬١١) النّاس، ومتى (¬١٢) ثبت وجود العيب في يد البائع ثبت له حقّ الردّ به، ثمّ قال في الحديث وجد بها الدبيلة وقد تكلّموا فيها قال أكثرهم هو نوع من الطاعون، وقال بعضهم هو