يتصرّف إلا بمظاهرة الآخر معه (¬١)، وجه ظاهر الرواية أن القاضي لو (¬٢) رأى الصّلاح في أن يخرج (¬٣) هذا من الوصيّة وينصب غيره (¬٤) وحده جاز، فإذا رأى الصّلاح أن يجعل هذا (¬٥) وصيًّا وحده وجب أن يجوز، ومن جنس هذه المسألة على الاختلاف (¬٦) ثلاث مسائل، إحداهن (¬٧) هذه، والثانية إذا أوصى إلى رجلين ومات فقبل أحدهما الوصيّة ولم يقبل الآخر أو مات أحدهما قبل موت الموصي وقبل الآخر عند أبي حنيفة ومحمد ﵄ لا ينفرد هذا القابل بالتصرف وعند أبي يوسف ﵁ ينفرد والثالثة إذا أوصى إلى رجلين ففسق أحدهما فإنّ القاضي إن شاء أطلق للثّاني [أن يتصرف وحده] (¬٨) وإن شاء ضمّ إليه وصيًا آخر واستبدل الفاسق بالعدل ولا ينفرد (¬٩) بالتصرف عند أبي حنيفة ومحمّد رحمة الله عليهما وعند أبي يوسف ﵀ ينفرد، (قال وقال أبو حنيفة لأحد الوصيين أن يقضي ما على الميت من دين) لما قلنا أن هذا من جملة السّتّة الأشياء التيّ (¬١٠) ينفرد به أحدهما (وليس له أن يقبض (¬١١) شيئًا إلا بأمر صاحبه من دين الميّت)، لأن هذا من باب الأمانات والميّت رضي بأمانتهما، (قال ولو أنّ رجلًا مات وعليه ديون وله أموال وترك ورثة فأقام رجل شاهدين أنّه أوصى إليه وإلى فلان الغائب فإنّ القاضي يقبل ذلك منه) لأنّه أقام البيّنة على حقه وحقّه متصل بحقّ الغائب فانتصب خصمًا عن الغائب فصارا وصيّين فلا يكون لهذا الظّاهر أن يتصرّف (¬١٢) ما لم يحضر الغائب إلّا في الأشياء الستّة، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد فأما على قول أبي يوسف هذا الحاضر أقام البينة على حقّه وعلى حق الغائب وحقّه غير متّصل بحقّ الغائب فلا ينتصب خصمًا عن الغائب فيثبت حقه دون حقّ الغائب، وكان (¬١٣) لهذا الحاضر أن يتصرّف وحده، (ثمّ إذا حضر الغائب فالمسألة على وجهين أما إن ادّعى أنّه وصيّ معه أو جحد أن يكون وصيًّا معه، ففي الوجه الأوّل عند أبي حنيفة ومحمّد لم يكلفه القاضي إعادة البيّنة، وعند أبي يوسف يكلّفه)، لأنّ بيّنة الحاضر ما سمعت على وصيّته، ففي (¬١٤) الوجه الثاني كان الرّأي إلى القاضي إن شاء أدخل معه رجلًا [آخر] (¬١٥) مكان الغائب، وإن شاء
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 418
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 418 (Shamela #977, hlm. urut 417)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.