الشيخ الإمام شمس الأئمّة السّرخسي في شرح هذا الكتاب قوله مع قول أبي يوسف هما يقولان بأنّه لما ثبت (¬١) كتاب الوصاية ثبت جميع ما فيه (¬٢) فيصير كما لو ثبت جميع (¬٢) ما في الكتاب بمعاينة من القاضي فينفذ ذلك كلّه ولا يحتاج إلى إعادة البيّنة على ذلك، وأبو حنيفة ﵀ يقول بأنّ الإقرار (¬٣) بالدّين والوصيَّة لأقوام معيّنين إنّما ينفذ لحقّهم والبيّنة على حق المرء لا تقبل إلا بحضرته فكل (¬٤) من كان حاضرًا وقت إقامة البينة من الوصي (¬٥) على كتاب الوصيَّة من الغرماء والموصى لهم يثبت (¬٦) دينهم ووصيّتهم، ومالا فلا (¬٧) بخلاف الوصايا في أبواب البرّ لأنها تنفذ حق الميّت (¬٨) والوصيّ انتصب خصمًا عن الميّت فكان قبول البيّنة بحضرة الخصم وبخلاف الغريم الذي للميّت عليه دين حيث له أن يطالب لأنه يطالب بحق الميّت (¬٩) والوصي انتصب خصمًا عن الميت فكان قبول البيّنة في هذا الحكم بحضرة الخصم قال الشيخ الإمام شمس الأئمّة الحلواني لم يذكر محمّد ﵀ هذه المسألة في المبسوط وإنما استفيدت من صاحب الكتاب (قال وإن جهل معرفة الذي قدم وزعم أنّه هو الغريم الذي أقر الميّت له [بدين] (¬١٠) بما في هذا الكتاب أو هو الموصى له وأقام البيّنة أنّ الميت أقر لفلان بن فلان الفلاني أو أوصى لفلان بن فلان الفلاني أو لم يقم عندهما فإنّ القاضي يقول له ثبت (¬١١) عندي أنّه أقرّ لفلان بن فلان الفلاني [أو أوصى لفلان بن فلان الفلاني] (¬١٢) فإذا ثبت (¬١٣) أنّه فلان بن فلان الفلاني كما في كتاب الوصيَّة ينظر إن كان أقرّ له بدين أعطى ذلك له بعد أن يحلف وهذا ليس في هذا الموضع خاصّة بل في كلّ موضع ادّعى آخر (¬١٤) دينًا في التّركة وأثبته بالبيّنة فإنّه يحلف من غيرِ خصم أنّه ما استوفى حقّه وهو (¬١٥) مثل حقوق الله ﷿ الّذي (¬١٦) يحلف فيها (¬١٧) من غير دعوى (¬١٨) (قال ولو أنّ رجلًا
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 406
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 406 (Shamela #977, hlm. urut 405)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.