الحبس من الوقت الذي أرّخه القاضي المعزول لأنّ حبس الثاني بناء على الأول فيؤرخ من ذلك الوقت (¬١)، قال (ويكتبان أسماء المحبسين وسبب حبسهم ولمن حبسهم (¬٢)، ويسألان القاضي المعزول عن ذلك، ثم يبعث القاضي المقلد إلى الحبس من يحصيهم ويسألهم عن جميع ذلك ويجمع بينهم وبين خصومهم، فإن اتفق الثلاثة) يريد به القاضي المعزول والمحبوس ومن حبس له (أعاده إلى الحبس، وإن اختلفوا فصل بالحجة (¬٣) ولا يعمل بقول المعزول) لأن قوله ليس بحجة بعد العزل (فإن جمع بين المحبوس وبين خصمه فأقر له بحقه وطلب الخصم حبسه أعاده إلى الحبس) هكذا ذكر وذكر صاحب الكتاب بعد هذا في باب الحبس في الدين (¬٤) أنه إذا أقر الإنسان بحق لا يحبسه في المرة الأولى، وقال هنا: يحبسه، وإنما كان ذلك لأن الحبس عقوبة فإنما يستحق متى ظهر ظلم الخصم وتعنته، وبالإقرار لم يظهر ذلك (¬٥)، فإن امتنع (¬٦) عن الأداء بعد الإقرار ظهر الظلم فيعاقب بالحبس، وليس كذلك فيما ذكرناه بديًا فإن ظلمه ظهر بمقتضى حبس القاضي الأول إياه لأن فعله محمول على الصلاح ما لم يظهر خلافه، وهذا الفرق على ما قاله الخصاف، أما على ظاهر ما يشير محمَّد ﵀ إليه في الكتب (¬٧) لا فرق بين المرة والمرتين في أنه يحبسه ويجبره على الأداء (هذا إذا أقرّ المحبوس بالحق أما إذا أنكر وقال "حبسني بغير حق" فالقاضي لا يلتفت إلى قوله لكنه يكلف المدعي إقامة البينة على ما يدعيه فإن جاء بشهود تعرف عدالتهم أعاده (¬٨) إلى الحبس) لأن القاضي إنما يسأل عن الشهود ليعرف عدالتهم فإذا كان عالمًا بذلك لا
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 40
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 40 (Shamela #977, hlm. urut 39)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.