فادفعها إلى هذا قال (¬١) فذهب بي ففعل، ولسنا نأخذ بهذا) فإنّ الكتاب إذا جاء من قاضي إلى قاضي وقد مات المكتوب إليه أو عزل فرفع (¬٢) إلى قاضي آخر لا يقبله ولا يكون حجّة وتأويله أنه يجوز أنّه كان للحسن علمًا (¬٣) بوجوب ذلك الحق، فإنما (¬٤) قضى بعلم نفسه لا بالكتاب، فإن كان هذا العلم حصل في حالة القضاء (¬٥) كان قول الكل وإن كان حصل قبل القضاء كان قولهما، فصار الحديث حجة لهما على أبي حنيفة ﵁، وإنما أرسل [الرجل] (¬٦) الذي قام على رأسه إلى زياد ولم يرسل إلى الخصم نفسه (¬٧) لأن زيادًا كان واليًا وقد عجز الحسن عن استخراج الحقّ من المطلوب، وعندنا إذا عجز عن استخراج الحق [عن المطلوب] يجوز له أن يستعين بالوالي (قال وإذا تقدّم الرّجل إلى القاضي يسأله (¬٨) أن يقبل بينته على حق يلزمه ببينة عنده (¬٩) على رجل في بلدٍ آخر ليكتب (¬١٠) له كتابًا إلى قاضي ذلك البلد فإن القاضي يسمع من شهوده على حقه الذي يدّعيه) (¬١١) لأن الحاجة ماسّة إلى هذا فإن الإنسان قد يتعذر عليه الجمع بينه وبين خصمه والشهود في مجلس القاضي فكان فيه حاجة ماسة كما في الشهادة على الشهادة [ثم الشهادة على الشهادة] (¬١٢) جعلت حجّة لمكان مساس الحاجة، فكذا كتاب القاضي إلى القاضي، (ثم المدّعى لا يخلو إمّا أن يكون دينًا أو عقارًا أو عروضًا وفي الدّين والعقار يجوز كتاب القاضي إلى القاضي بالإجماع) لأن الحاجة في الدين إلى بيان قدره (¬١٣) ووصفه (¬١٤) وفي العقار إلى التحديد وذلك ممكن [فيلزمان] فيجوز الكتاب (¬١٥) (وأمّا في العروض نحو الثياب والعبيد (¬١٦) والجواري لا يجوز كتاب القاضي إلى القاضي) لأن الشرط فيما ينقل الإشارة إليه من المدّعي والشهود فإذا عدم هذا الشرط لا يقبل الدّعوى والبيّنة (وَرُوِيَ عن أبي يوسف أنه قال يجوز في العبيد في الإباق لضرورة بشرائط) لما نبين (¬١٧) بعد هذا وروى عنه محمد ﵀ ذكره بعد هذا ولا يجوز في الجواري (¬١٨) وَرُوِيَ عنه أنه قال يجوز في العبيد والجواري جميعًا ولا يجوز في غيرهما من
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 377
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 377 (Shamela #977, hlm. urut 376)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.