قاضيًا خوصم إليه في أمر من الأمور يذهب في ذلك إلى مذهب وفيه اختلاف بين العلماء فنسي مذهب نفسه وقضى بغيره مما قاله بعض العلماء في ذلك قال أبو حنيفة ﵁ قضاؤه ماضٍ نافذ إذا كان الذي قضى به مما قد جاء فيه الأثر) وإنما شرط ذلك كيلا يكون ذلك القول مهجورًا لأنّ كل قول مهجور لا يجوز القضاء به أصلًا (وقال أبو يوسف ﵀ لا ينفذ قضاؤه بذلك إذا كان خلاف رأيه) قال ﵀ وذكر الإمام القاضي أبو الحسن علي السغدي والشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمهما الله في شرح هذا إلا الكتاب قول محمد مع أبي يوسف رحمهما الله تعالى قال القاضي الإمام أبو الحسن هذا وهذه المسألة بناء على اختلافهم في مسألة ذكرناها في الباب الرابع من هذا الكتاب وهو باب اجتهاد الرأي في القضاء وذلك أن القاضي إذا كان يرى في الحادثة رأيًا فيتركه عمدًا وحكم برأي غيره من الفقهاء قال أبو حنيفة ﵁ ينفذ حكمه وقال أبو يوسف ومحمد رحمة الله عليهما لا ينفذ وجه قولهما إن كل امرئ مؤاخذ بما عنده وبما في زعمه وفي زعمه أن رأي غيره خطأ ورأي نفسه صواب فكان عاملًا بالخطأ في زعمه والخطأ مردود (واستشهدا لذلك بمسائل فيها متوضئ اقتدى بمتيمم فرأى الماء في أثناء الصلاة والإمام لا يراه فسدت صلاة المأموم دون الإمام اعتبارًا لزعمه في حقه ومنها إذا كان على ثوب الإمام نجاسة تزيد على قدر الدرهم فرآها المأموم والإمام لا يعلم بذلك فصلاة المأموم فاسدة بناءً على زعمه دون صلاة الإمام أعني به أن الإمام إذا لم يعلم بذلك لا يخاطب بالقضاء والمأموم يخاطب ومنها إذا ظن المأموم قيام النجاسة بثوب الإمام ولم يكن كذلك فسدت صلاته كما زعمه ومنها إذا كان على الإمام فوائت حديثة نسيها حال اشتغاله بهذه الصلاة والمأموم يعلم ذلك فصلاة الإمام جائزة وصلاة المأموم فاسدة كل ذلك اعتبارًا لما استولى على رأيه واستقر في زعمه كذلك هاهنا) وجه قول أبي حنيفة ﵁ أن حكمه صادف محل الاجتهاد
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 328
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 328 (Shamela #977, hlm. urut 327)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.