- ﵁ فالدرك هذا والخلاص ما ذكرنا والعهدة هو تسليم الصك القديم فإذا كفل بالعهدة فقد كفل بتسليم الصك القديم وهو باطل أيضًا بالإجماع لما ذكرنا في الخلاص إذا عرفت هذه الجملة فالكفالة بالدرك جائزة بالإجماع وبالخلاص والعهدة على تفسير أبي حنيفة ﵁ باطلة بالإجماع لكن عند الإطلاق ينصرف إلى الدرك عندهما وذلك صحيح فإذا ضمن الخلاص إن أراد به ما فسره أبو حنيفة ﵁ لم يصح بالإجماع وهو التفسير الذي ذكره صاحب الكتاب فإذا قضى القاضي به كان قضاؤه خلاف الإجماع فلا ينفذ فأما إذا ذكر الخلاص مطلقًا فقضى القاضي بصحة الكفالة وجعل ذلك كفالة بالدرك نفذ قضاؤه لأنّه فصل مختلف فيه عند أبي حنيفة ﵁ لا يصح لأن عنده الخلاص لا يعبر به عن الدرك وعندهما يجوز لأنّ مطلق الخلاص ينصرف إلى ذلك فكان القضاء هنا فى محل الاجتهاد فينفذ والله أعلم (قال وكذلك قاضي قضى بإبطال حق رجل في دار وذلك أنّه أقام سنين لا يطلب حقه فأبطل القاضي حقه لأجل ذلك (¬١) ثم رفع إلى قاضٍ آخر فإنّه يبطل القضاء (¬٢) ولا ينفذه) لأنّه (¬٣) وإن كان قول بعض العلماء من أقام في المصر ثلاث سنين لا يطلب حقه فإنه يبطل حقه لكن هذا قول مهجور لا يعتبر في مقابلة الجمهور فبطل ذلك القضاء (ويجعل المدعي على حقه في الدار).
فصل (¬٤)
(ولو أنّ زوجة رجل أو ابنته عفت عن دم عمد وهي وارثة المقتول فأبطل القاضي ذلك (¬٥) وقضى بالقصاص للرجال وقال لا عفو للنساء) لأنّ القصاص لا يثبت لهنّ عنده (كان قضاؤه باطلًا حتى إذا رفع إلى قاض آخر فإنّه يبطله ويصحح العفو من النساء) لأنّه (¬٦) وقع خلاف الإجماع لأنّ الإجماع منعقد على أن القصاص يثبت للنساء كما يثبت للرجال وقول