بالدية وإن كان القاتل غيرهم والمال دون النفس خطرًا فلا يمكن إلحاقه به والله أعلم.
فصل
(وكذلك متعة النساء من النكاح إلى أجل [لو قضى بها ثم رفع إلى قاض آخر أبطل ذلك ولم ينفذه] (¬١) لأنها منسوخة قالت عائشة ﵂ نسخت المتعة آية الطلاق وقد صح (¬٢) عن ابن عباس ﵄ أنه رجع عن إباحة المتعة فكان القضاء خلاف الإجماع فلا ينفذ ولأن فيه خلاف كتاب الله تعالى لأنّ الله تعالى قال ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ وهذه ليست بزوجة ولا ملك يمين وهذا عقد بلفظ التمتع بأن قال متعني (¬٣) نفسك شهرًا بكذا وقالت متعتك نفسي شهرًا بكذا (أما إذا عقد بلفظ النكاح لكن مؤقتًا فقضى قاضي بصحة العقد وأبطل الشرط نفذ قضاؤه حتى لو رفع إلى قاض آخر فإنّه يمضيه ولا يرده) وذلك لأنّ هذا فصل مجتهد فيه فإنّ عندنا النكاح فاسد وعند زفر ﵀ النكاح جائز وشرط التأقيت باطل وقد قال به غيره ممن تقدم فكان القضاء واقعًا في محل الاجتهاد فينفذ.
فصل
(وكذلك (¬٤) لو أعتق نصف عبده أو كان عبدًا بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه وهو معدم فقضى قاضي بجواز بيع النصف الذي لم يعتق ثم رفع ذلك إلى قاض آخر فأنّه يبطله) لأنّه (¬٥) قضاء خالف الإجماع فإنه قضاء بدوام الرق في المعتق بعضه وإجماع الصحابة