شاذ فكان ماجنًا فكان القضاء خلافه وكذلك السنة المتواترة لا تنسخ بخبر شاذ أما إذا قضى بالسنة المتواترة وإن كان خلاف الكتاب جاز لأن الكتاب نسخ بالسنة المتواترة فلا يكون ذلك خلافًا في الحقيقة وكذلك لو قضى بخبر مشهور تلقته الأمة بالقبول وظهر عندهم كقول رسول الله ﷺ: "لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها وقوله ﵊ لا تنكح الأمة على الحرة" لأن الكتاب ينسخ بالمشهور من السنة وكذلك السنة المتواترة فلا يكون العمل عليه خلافًا للكتاب في الحقيقة والله أعلم.
باب (¬١) ما لا ينفذ مما يرفع إليه
من ذلك (¬٢) القضاء بشاهد ويمين إذا رفع إلى قاضٍ آخر فلا ينبغي له أن ينفذه بل يبطله) لأنّه خالف الكتاب قال الله تعالى ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ أوجب الحق بأحد هذين لا غير فمن أثبت ذلك وأوجبه بشاهد ويمين فقد خالف الكتاب دلت المسألة على أنه لا يعتبر خلاف الشافعي ﵁ وأمثاله وإنّما يعتبر خلاف المتقدمين والمراد بالمتقدمين الصحابة ومن كان بينهم من التابعين ولا خلاف بين الصحابة في أنّه لا يجوز القضاء بشاهد ويمين وإنّما قال بذلك مروان بن الحكم وهو أول من حكم بشاهد ويمين وخلافه غير معتبر فكان الإجماع منعقدًا على أنّه لا يجوز فإذا قضى به قاضي فقد قضى بما خالف الإجماع فلا يجوز (ومنها (¬٣) القضاء بالقتل بالقسامة وذلك فيما
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.