فهو باطل وضلال وما كانت هذه صفته فهو مردود بلا خلاف (وأما في الوجه الثاني وهو ما كان في محل الاجتهاد فالقضاء فيه من الأول نافذ وليس للثاني إبطاله وإن كان يرى خلافه) حتى لو أبطله الثاني ثم رفع إلى ثالث فعلى الثالث إمضاء قضاء الأول ونقض قضاء الثاني لأن قضاء الأول لما وقع في محل الاجتهاد نفذ بالإجماع فكان قضاء الثاني ينقضه قضاء يخالف الإجماع فيكون باطلًا (وأما الوجه الثالث فهو كالوجه الأول قضاء الأول فيه ياطل ليس للثاني إمضاؤه ولو أمضاه كان للثالث نقضه) لأنّ قول الواحد إذا كان خلافًا للجمهور وهو مهجور غير معمول به كان خلافًا للجماعة لا أن يكون اختلافًا والقضاء في محل الاختلاف جائز أما في محل الخلاف فلا فصار هذا وفصل الإجماع سواء (مسألة وإذا كان القاضي (¬١) فاسقًا أو محدودًا في قذف أو ممن لا تجوز شهادته فإن (¬٢) قضية هذا إذا رفعت إلى قاضٍ آخر لم ينبغ أن ينفذها ولا يحكم بها) قال (¬٣) ﵀ الذي ذكره في الفاسق قول صاحب الكتاب وهو اختيار الطحاوي إنّ الفاسق لو ولي القضاء لا يصير قاضيًا ولو كان قاضيًا ففسق ينعزل أما عند عامة أصحابنا فإن الفاسق متى ولي القضاء صار قاضيًا ولو فسق لا ينعزل لكن يستحق العزل وقد تقدم هذا في صدر الكتاب إذا عرفت هذا فنقول الفاسق إذا قضى فقضاؤه نافذ عندنا لأنّه من أهل الشهادة وعند الشافعي ﵀ ليس بنافذ لأنّه لا يراه أهلًا للشهادة وأما المحدود في القذف إن كان قبل التوبة لم ينفذ قضاؤه بالإجماع عندنا
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 299
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 299 (Shamela #977, hlm. urut 298)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.