إلى حقه بواسطة ضجر الغريم وضيق الأمر عليه وطباع الناس مختلقة فيهم من تضجره الملازمة ومنهم من يضجره الحبس فكان نظر صاحب الحق في تفويض الاختيار إليه وقد تقدم هذا من قبل.
فصل
(وإذا أراد ملازمته فليس له أن يجلسه في موضع واحد لا يبرح عنه بل يدور معه أينما دار ولكن لا يدخل معه بيته إذا أراد الخلوة لما يخلو له الإنسان من الأكل والشرب والوضوء بل يجلس على باب البيت حتى يخرج) لأنّه ليس له أضراره إنّما له أن يلازمه على وجه لا يضر به في ذلك (¬١) ثم قال صاحب الكتاب (لأنّ الملازمة إنّما تكون في المساجد) قال القاضي الإمام أبو علي النسفي وليس هذا مذهبنا لأنّ المساجد إنّما بنيت لذكر الله ﷿ وإقامة (¬٢) الصملاة [فيها] (¬٣) فمن جوّز الملازمة في المسجد لا يحمد (قال فإن قال المطلوب احبسني له فإن الحبس لي أرفق (¬٤) من الملازمة فإنّ في القاضي ينظر فإن (¬٥) لم يكن يتضرر بالملازمة من الوجوه التي بينّاها في المنع من الدخول للأكل والشرب والوضوء [وما يحتاج فيه إلى الخلوة] (¬٦) لا يحبسه القاضي) لأنّه متعنت فإنّ (¬٧) الملازمة دون الحبس وإن كان (¬٨) يتضرر بشيء مما ذكرنا حبسه القاضي لأن الحبس أعلى من الملازمة فإذا رضي (¬٩) به لغرض صحيح وهو دفع الضرر كان على القاضي أن يجيبه إليه ليدفع الضرر عنه (قال صاحب الكتاب (وإنما يحبس عن منزله والاضطراب في أموره فأما أن يدخل عليه ضرر فما (¬١٠) ينبغي