فإن (¬١) كانت مستشنعة بين الناس كالمزامير والطنابير لم تجز شهادته) لأن أصحاب هذه الملاهي أهل فسق فيما بين الناس (وان لم تكن مستشنعة نحو الحد (¬٢) أو ضرب القضيب جازت شهادته إلا أن يتفاحش ذلك) بأن يرقصون عليه (¬٣) فيدخل في حد المعاصي والكبائر فيسقط (¬٤) العدالة قال (وإذا كان الرجل معروفًا بالكذب الفاحش لم تقبل شهادته) يريد به إذا اعتاد الكذب لأنه متى (¬٥) اعتاد ذلك لم يؤمن أن يجري على عادته فيكذب في شهادته (فأما (¬٦) إذا كان الكذب يقع منه أحيانًا لم تسقط عدالته) لأنه لا يسلم أحد عن ذنب (¬٧).
فصل
(قال وإذا عدل الرجل واحد وجرحه واحد فإن القاضي يعيد المسألة فإن اجتمع رجلان على التعديل فالتعديل أولى وإن جرحه رجلان وعدله جماعة فالجرح أولى) وقد تقدم هذا (¬٨).
فصل (¬٩)
(وإذا قال المشهود عليه هذان الشاهدان عبدان فقالا (¬١٠) نحن حران لم نملك قط) فهذا على وجهين (إن عرفهما القاضي وعرف حريتهما لم يلتفت (¬١١) إلى قول المشهود عليه) لأنه يدعي خلاف الظاهر (وإن كان لا يعرفهما وكانا مجهولين قبل قول المشهود عليه ولا تقبل (¬١٢) شهادتهما) لأن الناس في الأصل أحرار إلّا في أربع خصال منها الشهادة (¬١٣) (إلّا أن يقيم المدعي بينة (¬١٤) على حريتهما أو يقيم الشاهدان البينة على حريتهما فحينئذٍ يقبل شهادتهما