ليس بلازم عند أبي حنيفة وأبي يوسف حتى جاز تزكية الواحد وعند محمد العدد شرط حتى لا يجوز أقل من اثنين ولكن مع أن العدد ليس بشرط فهو أفضل عندهما) لأن الاحتياط فيه أكثر (فإذا اختار القاضي (¬١) العدد دفع الرقعة إلى آخر ولم يعلمه بما جاء به الأول) كيلا يعتمد على قول الأول فلا يبالغ في المسألة (قال فإذا جاء الثاني بمثل ما جاء به الأول أنفذ ذلك وأمر الطالب أن يأتي بقوم يعدلونهم في العلانية) اشترط العدد (¬٢) في المعدل ظاهرًا بقوله قوم ولم يذكر فيه خلافًا والتعديل سرًا على الاختلاف الذي ذكرناه والفرق بينهما أن التعديل ظاهرًا يشبه الشهادة ولهذا يختص بمجلس القضاء بخلاف التعديل سرًا فإنه لا يختص بمجلس ولهذا أهلية الشهادة يعتبر في التعديل ظاهرًا ولا يعتبر في التعديل سرًا ثم ذكره (¬٣) صاحب الكتاب إشارة إلى أن المعدل سرًا غير المعدل ظاهرًا قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني (¬٤) وهذا مذهب صاحب الكتاب (¬٥) أما عندنا فالمعدل ظاهرًا يجوز أن يكون هو المعدل سرًا ثم (¬٦) هذا كله كان في صدر الإسلام حيث كان التعديل ظاهرًا وباطنًا أما في زماننا فالتعديل واحد وهو التعديل سرًا وأهلية الشهادة ليست شرطًا فيه كما كان في الابتداء حتى يجوز تعديل الوالد لولده والعبد للحر لأنه من جملة الأخبارات فيجوز فيه ما يجوز فيها ولا يشترط فيه العدد عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد يشترط.
فصل
(وهذا كله (¬٧) فيما إذا جاء المعدل الثاني بمثل ما جاء الأول فإن جاء أحدهما بخلاف