أهلها قال وأمر بحبسه وما طلبت إليه أن يحبسه حتَّى صالحني على مائة وخمسين درهمًا) أراد شريح (¬١) بالأمانة هاهنا الدين وقد تكلموا في المراد بالأمانات في الآية وقال بعضهم (¬٢) رد مفتاح الكعبة عليّ بني شيبة وقال بعضهم العوارى والودائع وقال بعضهم الديون فإن الدين في رقبته أمانة لأنَّ المطلوب لما أدان (¬٣) فقد ائتمنه وقال بعضهم وهو القول الرابع الديون وسائر الأمانات وهو قول شريح ثم (¬٤) أن شريحًا حبسه من غير طلب الطالب وليس هذا مذهبنا بل لا يحبسه ما لم يطلب المدعي من القاضي حبسه لأنَّ الحبس حق المدعي فيجب متى طلب وللقضاة في هذا الفصل مذاهب مختلفة منهم من يرى حبسه ابتداء من غير طلب لأنَّ ذلك يوصل (¬٥) إلى إيصال الحق إلى مستحقه قال (¬٦) طلق بن معاوية حتَّى صالحني على مائة وخمسين وذلك لأنهم وعدوا المدعى عليه أن يحسنوا إليه على ما زعم فحط عنه شطر المال وحط الشطر إحسان ودل الحديث على أن الحبس في الدين مشروع ذكر (عن شريح أيضًا أنَّه حبس رستم السَّديد في الدين) أورده لبيان الحبس في الدين (¬٧) ذكر (عن الشعبي أنَّه قال إذا لم أحبس في الدين فأنا (¬٨) أتويت حقه وفي (¬٩) رواية أنا اتويت ماله) وذلك لأنَّ الغريم متى علم أن القاضي لا يحبسه لا يتسارع إلى قضاء الدين فيتوى حق الطالب ويكون ذلك مضافًا إلى فعل القاضي حيث امتنع عن حبسه ذكر (عن عبد الملك بن عمير (¬١٠) قال كان
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 217
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 217 (Shamela #977, hlm. urut 216)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.