Lewati ke konten

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد

hlm. 22

  1. باب ما أبيح للقاضي من الاجتهاد وما ينبغي أن يعمل به

بخلافه فقول أبي حنيفة ﵁ ظاهر لأنّه لا ينقض القضاء وهما (¬١) اختلفا قال أبو يوسف لا ينقض القضاء.

وقال محمد: ينقض، وجه قول محمَّد ﵀ أن رأيه كالنص في حقه ورأي غيره اجتهاد، والنص متى وجد بعد الاجتهاد ينقض به الاجتهاد، كذلك هاهنا، وأبو يوسف ﵀ يقول: رأي غيره بمنزلة رأيه إذا لم يكن له رأي، ولهذا يجب عليه القضاء به كما يجب عليه القضاء برأي نفسه، ولو حكم ابتداءً برأي نفسه ثم تغير اجتهاده لا يُنقض الأول، كذلك هاهنا. قوله (¬٢) "إنّ رأيه كالنص في حقه" قلنا: بلى، لكن حدث بعد الحكم بالاجتهاد، والنص متى حدث بعد الاجتهاد لا ينقض به الحكم الماضي، إنما ينقض إذا كان النص قائمًا وقت الحكم - والله أعلم.

باب ما أبيح للقاضي من الاجتهاد وما ينبغي أن يعمل به

ذكر حديث معاذ ﵁، وقد مرّ، وهو (¬٣) يشتمل على فوائد (¬٤)، منها أن السلطان إذا أراد تقليد رجل عملًا فينبغي أن يمتحنه في بعض أعماله ليعرف هدايته وحذاقته في ذلك، ألا ترى أن الرسول صلوات الله عليه سأل معاذًا عن بعض أعماله فقال له بمَ تحكم (¬٥) فقال معاذ بكتاب الله.

ومنها أن الكتاب لا يشتمل على جميع الحوادث ردًا على أهل الظاهر حيث قالوا: الكتاب محيط بكل الأحكام، واعتمدوا قول الله ﷿ ﴿وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ ولكنا نحتج بحديث معاذ فإنه قال "فإن لم تجد في كتاب الله" والكتاب المبين عندنا اللوح المحفوظ.

ومنها أن جميع الأحكام لا توجد في السنّة، ألا تراه كيف قال "فإن لم تجد في سنة رسول الله"! وفيه دليل على فضيلة معاذ ﵁ حيث جوّز له الاجتهاد في زمن

Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 22 (Shamela #977, hlm. urut 21)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.