المتأخرون في ذلك قال بعضهم أراد به أبا حنيفة ﵁ فإن قول محمَّد ﵀ مذكور في النوادر مثل قول أبي يوسف ﵀ وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي وجدت في بعض الرِّوايات النوادر قول أبي حنيفة ﵁ مثل قول أبي يوسف فصار هذا فصلا مجمعًا عليه على هذا الوجه ووجه ذلك أن القاضي مكلف بإيصال الحق إلى مستحقه ولا يقدر على ذلك إلّا بما ذكرناه فيفعله والتقدير بالثلث لا بلاء العذر لأنَّه يحصل بذلك (قال أبو بكر (صاحب الكتاب) (وقال أبو يوسف في كتاب أدب القاضي) يريد (¬١) به الذي ذكره في الأمالي (قال لو أن رجلًا أتى بكتاب قاضي إلى قاضي بحق على رجل فلم يحضر المطلوب مع الطالب وأشهد عليه شاهدين (¬٢) أنَّه طلب منه الحضور معه مجلس الحكم فلم يحضر ولم يوكل أنَّه أقبل كتاب القاضي والبينة وأنقذ القضاء عليه) وهذا والأول سواء والوجه فيه ما ذكرناه.
فصل
(قال وإذا ادعى رجل حقًا على رجل غائب من المصر (¬٣) وسأل القاضي إحضاره والكتاب إلى الوالي في ذلك (¬٤) فإن كان بين المدعى عليه وبين المصر مسافة مقدار ما يأتي الرجل مجلس القاضي ثم يروح من يومه فيبيت في منزله أعداه (¬٥) إليه وكتب إلى الوالي في إحضاره وإن كانت المسافة أكثر من ذلك لم يعده عليه حتَّى يقيم الطالب شاهدين أن له عليه (¬٦) حقًا وينسبان (¬٧) الحق إلى ما يستجبر القاضي إحضاره فيه) أما تقدير المسافة فقد