باب النكول [عن اليمين] (¬١)
ذكر (عن شريح أنه نكل عنده رجل عن اليمين فقضى عليه شريح (¬٢) فقال الرجل أنا أحلف (¬٣) فقال شريح قد مضى قضائي) دل الحديث على أن شريحًا كان ممن يرى القضاء بالنكول لا رد اليمين وهذه المسألة (¬٤) اختلف فيها السلف قال (¬٥) بعضهم فيهم شريح يقضي بالنكول وبه قال أصحابنا وقال بعضهم فيهم الشعبي بردّ اليمين على المدعي وبه قال أصحاب الشافعي ﵀ ذكر (عن ابن أبي مليكة أنّه أمره ابن عباس ﵄ (¬٦) أن يستحلف امرأة فأبت أن تحلف فألزمها ذلك) دل الحديث على أنّ ابن عباس كان يرى القضاء (¬٧) بالنكول وذكر (عن ابن عمر ﵄ أنّه باع جارية (¬٨) بثمان مائة درهم فوجد المشتري بها عيبًا فخاصمه المشتري إلى عثمان ﵁ فقال بعتها بالبراءة فقال عثمان ﵁ احلف بالله لقد بعتها وما بها عيب تعلمه فقال بعتها بالبراءة وأبى أن يحلف فردّها عثمان عليه) دل الحديث على أن عثمان كان ممن يرى القضاء (¬٩) بالنكول إلّا أنّ في آخر الحديث (¬١٠) إشكالًا فإنه قال حلف ابن عمر وهو كان بائعًا والبائع متى أقرّ بالعيب وادعى شرط البراءة من العيوب كان مدعيًا والمشتري منكر فيجب اليمين على المشتري لا على البائع ليكن تأويل الحديث أنّ عثمان ﵁ كان لا يرى جواز شرط البراءة فإنها