Lewati ke konten

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد

hlm. 15

  1. باب اجتهاد الرأي في القضاء

فتلا عليه الحسن قول الله ﷿ ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ إلى قوله ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ (¬١) بين الحسن أنهما اجتهدا وأصاب سليمان ثم مدحهما الله ﷿ فكان المراد من قول علي ﵁ من لم يكن من أهل الاجتهاد وفي محل ليس هو محل للاجتهاد والله أعلم.

ثم ذكر (عن قتادة (¬٢) عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: لا ينبغي للقاضي أن يقضي حتى يتبين له الحق كما يتبيّن الليل من النهار؛ فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ﵁ فقال: صدق أبو موسى) وإنما قال ذلك لأن رسول الله ﷺ أخذ على الشاهد ذلك فإنّه قال "إذا علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع (¬٣) ومتى كان هذا مأخوذًا على الشاهد فعلى القاضي أولى، لأن القضاء في كونه حجة فوق الشهادة فإن الشهادة لا تكون حجة بنفسها بل بانضمام القضاء إليها، ولا كذلك القضاء فإنه حجة بنفسه، فاشتراط ما ذكرنا على الشاهد تنبيه على اشتراطه على القاضي بطريق الأولى (¬٤). ولكن هذا في محل النص لأنّ النص دليل مقطوع به فيظهر به الحق كظهور الليل من النهار، فأما في محل الاجتهاد فلا يكون كذلك لأن الاجتهاد لا يوصل إلى الحق لا محالة، فإن المجتهد يخطئ ويصيب.

ثم ذكر (عن الشعبي قال له رجل: اقض بيننا بما آراك الله! فقال الشعبي: لست تراني قاضيًا) قوله "بما آراك الله (¬٥)، بما علّمك الله وهداك، وأمرك الله تعالى أمره بالقضاء بالحق (¬٦). وقول الشعبي "لست تراني قاضيًا فتكلّموا فيه من ثلاثة أوجه (¬٧)، قال بعضهم: إنك تراني من المجتهدين الذين يصيبون الحق باجتهادهم لا مُحالة وهم الأنبياء، ولست كذلك فإنّي قاضٍ أُخطئ وأصيب، فأنت بهذا القول لا تراني قاضيًا بل نبيًا. وقال بعضهم معناه: لست تراني قاضيًا لك لأنك تطلب مني ما لا طريق لي إليه (¬٨) وهو إصابة الحق لا محالة بالاجتهاد. وقيل معناه لست تراني قاضيًا بعد هذا فإني لا أجلس مجلس القضاء بعد

Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 15 (Shamela #977, hlm. urut 14)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.