وفرس المقداد، وفرس مرثد بن أبي مرثد، وسبعون بعيرا يعتقبونها، فكان رسول الله ﷺ وعلي ومرثد يعتقبون بعيرا، وحمزة وزيد بن حارثة وأبو كبشة، وأنيسة موليا رسول الله ﷺ يعتقبون بعيرا، وأبو بكر وعمر وعبد الرحمن يعتقبون بعيرا «١» . وقال ابن هشام: ثلاثمائة وأربعة عشر:
ثلاثة وثمانون من المهاجرين، ومن الأوس: واحد وستون، ومن الخزرج: مائة وسبعون «٢» .
وذكر البخاري: أن جميع من شهد بدرا من قريش ممن ضرب له بسهم أحد وثمانون رجلا «٣» .
وذكر إسماعيل القاضي: أن عبادة بن الصامت قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى بدر فلما هزم الله المشركين تبعتهم طائفة يقتلونهم، وأحدقت طائفة برسول الله ﷺ، واستولت طائفة على العسكر والنهب، فلما رجع الذين طلبوهم قالوا: لنا النفل نحن طلبنا العدو. وقال الذين أحدقوا برسول الله ﷺ: نحن أحق به لأننا أحدقنا برسول الله ﷺ ألاينال العدو منه غرة، وقال الذين استولوا على العسكر: هو لنا نحن حويناه. فأنزل الله ﷿ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ. فقسمه رسول الله ﷺ على فواق- يعني على سرعة- ويقال: فواق وفواق بالفتح والضم قبل أن ينزل:
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ [الأنفال: الاية ٤١] «٤» . وقال إسماعيل: إنما قسم النبيّ ﷺ النضير بين المهاجرين وثلاثة من الأنصار: سهل بن حنيف، وأبي دجانة، والحارث بن الصمة لأن المهاجرين حين قدموا المدينة شاطرتهم الأنصار ثمارهم فقال لهم رسول الله ﷺ: «إن شئتم قسمت أموال بني النضير بينكم وبينهم وأقمتم على مواساتكم في ثماركم، وإن شئتم أعطيتها المهاجرين دونكم وقطعتم عنهم ما كنتم تعطونهم من ثماركم» . فقالوا: بل تعطيهم دوننا ونمسك ثمارنا، فأعطاها رسول الله ﷺ المهاجرين فاستغنوا مما أخذوا، واستغنى الأنصار بما رجع إليهم من ثمارهم. وهؤلاء الثلاثة من الأنصار شكوا حاجة «٥» .