زيد حبّ رسول الله ﷺ؟ فكلّم أسامة رسول الله ﷺ فقال: «أتشفع في حد من حدود الله تعالى؟» فقال أسامة: يا رسول الله استغفر لي. فلما كان العشي قام رسول الله ﷺ فخطب فأثنى على الله ﷿ بما هو أهله، ثم قال: «أما بعد: إنما هلك من كان قبلكم إنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» . ثم أمر بتلك المرأة المخزومية فقطعت يدها «١» .
وفي حديث آخر في كتاب مسلم: أن أم سلمة كلّمت فيها رسول الله ﷺ فقال: «لو كانت فاطمة قطعت يدها» . فقطعت «٢» .
وفي حديث آخر أن هذه المخزومية كانت تستعير الحلي والمتاع فتجحده فأمر النبيّ ﷺ بقطع يدها «٣» .
وفي مصنف عبد الرزاق: أن النبيّ ﷺ أتي بعبد سرق فأتي به أربع مرات فتركه، ثم أتي به الخامسة فقطع يده، ثم أتي به السادسة فقطع رجله، ثم أتي به السابعة فقطع يده، ثم الثامنة فقطع رجله «٤» .
وفي الواضحة: أن النبيّ ﷺ أتي بسارق فقال: «اقتلوه» ، فقالوا: إنما سرق يا رسول الله.
فقال: «اقطعوه» حتى قطعت قوائمه الأربع، ثم أتي به أبو بكر وقد سرق بفيه فأمر به أبو بكر فقتل «٥» .
وهذا عند أكثر العلماء خاص في ذلك الرجل وحده، إلا ما قال أبو المصعب صاحب مالك إنه إن سرق في الخامسة قتل.
وفي مصنف أبي داود أن النبيّ ﷺ أمر بقتله في الخامسة فقتل وألقي في بئر.
قال جابر: ورمينا عليه الحجارة «٦» .