في أناس آخرين لا علم لي بهم غير أنهم عصبة- كما قال الله ﷿ والذي تولى كبره منهم «١» وهو: عبد الله بن أبي بن سلول.
لم يثبت عن النبيّ ﷺ أنه رجم في اللواط، ولا أنه حكم فيه. وثبت عنه أنه قال: «اقتلوا الفاعل والمفعول به» «٢» . رواه ابن عباس وأبو هريرة. وفي حديث أبي هريرة: «أحصنا أو لم يحصنا» «٣» .
وحكم به أبو بكر الصديق، وكتب به إلى خالد بعد مشورة خير القرون وكان أشدّهم في ذلك علي بن أبي طالب، وروي عن أبي بكر الصديق أنه حرقهم بالنار قال ابن عباس: بعد أن رجمهم. قال ابن عباس: وإن كان غير محصن رجم «٤» ، وذكر ابن القصار أن الصحابة اجتمعوا على ذلك وأن أبا بكر قال: يرميان من شاهق. وأن علي بن أبي طالب هدم عليهما حائطا، وما وقع في المصنفات المشهورة أن النبيّ ﷺ ما قتل مرتدا ولا زنديقا وثبت عنه أنه ﵇ قال: «من غيّر دينه فاقتلوه» «٥» .
وقتل أبو بكر امرأة يقال لها أم قرفة ارتدت بعد إسلامها.
في البخاري عن عقبة بن الحارث قال: جيء بالنعمان أو بابن النعمان إلى النبيّ ﷺ وهو سكران فشق عليه، وأمر من في البيت أن يضربوه، فضربوه بالجريد والنعال فكنت فيمن شهد ضربه «٦» . وقال أنس: جلد النبيّ ﷺ في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين «٧» . وقال السائب بن يزيد: كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله ﷺ وأمارة أبي بكر وصدر من خلافة عمر فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين، حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين «٨» ، هكذا وقع في كتاب الحدود.