Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 435

  1. كتاب الذكر والدعاء
  2. فصل هل للدعاء خصوصية قبول أو سرعة إجابة

الْمُنَاصَحَةَ، وَعِنْدَ السَّمَاعِ لِأَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ لِلَّهِ، أَوْ كَلَامًا يُشْبِهُ هَذَا، وَالْأَصْلُ الْجَامِعُ فِي هَذَا: أَنَّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَهُوَ مَا كَانَ لِلَّهِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ وَيَنْظُرُ إلَيْهِ فِيهِ نَظَرَ مَحَبَّةٍ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ هُوَ الْخَالِصُ الصَّوَابُ، فَالْخَالِصُ مَا كَانَ لِلَّهِ، وَالصَّوَابُ مَا كَانَ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُوَاكَلَةِ وَالْمُخَاطَبَةِ وَالِاسْتِمَاعِ مِنْهَا مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يَشْتَمِلُ عَلَى خَيْرٍ، وَشَرٍّ، وَحَقٍّ، وَبَاطِلٍ، وَمَصْلَحَةٍ، وَمَفْسَدَةٍ، وَحُكْمُ كُلِّ وَاحِدٍ بِحَسَبِهِ.

فَصْلٌ:

وَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ تَحَرِّي الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ مَا يُقَالُ إنَّهُ قَبْرُ نَبِيٍّ، أَوْ قَبْرُ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالْقَرَابَةِ، أَوْ مَا يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ إلْصَاقُ بَدَنِهِ، أَوْ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ بِالْقَبْرِ، أَوْ بِمَا يُجَاوِرُ الْقَبْرَ مِنْ عُودٍ وَغَيْرِهِ، كَمَنْ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ وَالدُّعَاءَ فِي قِبْلِيّ شَرْقِي جَامِعِ دِمَشْقَ عِنْدَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ أَنَّهُ قَبْرُ هُودٍ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ قَبْرُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَوْ عِنْدَ الْمِثَالِ الْخَشَبِ الَّذِي يُقَالُ تَحْتُهُ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَهُوَ مُخْطِئٌ مُبْتَدِعٌ، مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ وَالدُّعَاءَ بِهَذِهِ الْأَمْكِنَةِ لَيْسَ لَهُ مَزِيَّةٌ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا، وَلَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، بَلْ كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ، كَمَا نَهَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَسْبَابِ ذَلِكَ وَدَوَاعِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدُوا دُعَاءَ الْقَبْرِ، وَالدُّعَاءَ بِهِ، فَكَيْفَ إذَا قَصَدُوا ذَلِكَ.

[فَصْلٌ هَلْ لِلدُّعَاءِ خُصُوصِيَّةُ قَبُولٍ أَوْ سُرْعَةُ إجَابَةٍ]

فَصْلٌ:

وَأَمَّا قَوْلُهُ: هَلْ لِلدُّعَاءِ خُصُوصِيَّةُ قَبُولٍ أَوْ سُرْعَةُ إجَابَةٍ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ مَكَان مُعَيَّنٍ عِنْدَ قَبْرِ نَبِيٍّ أَوْ وَلِيٍّ.

فَلَا رَيْبَ أَنَّ الدُّعَاءَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَحْوَالِ أَجْوَبُ مِنْهُ فِي بَعْضٍ، فَالدُّعَاءُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَجْوَبُ الْأَوْقَاتِ.

كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ - وَفِي رِوَايَةٍ: نِصْفُ اللَّيْلِ - فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ. حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» .

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 435 (Shamela #9690, hlm. urut 858)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.