Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 376

  1. كتاب الذكر والدعاء
  2. مسألة من قال لا إله إلا الله دخل الجنة

حَالٌ؟ وَإِذَا كَانَتْ حَالًا فَحَالٌ مِمَّاذَا؟ وَفِي الْجُمْلَةِ: فَهَلْ تُبَاحُ مِثْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ الْمُوهِمَةِ إذَا أَمْكَنَ وَجْهُ إعْرَابِهَا؟ وَمَا وَجْهُ إعْرَابِهَا الْمُتَوَجَّهُ إنْ كَانَ؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. هَذَا الْحَمْدُ لَا يُعْرَفُ مَأْثُورًا عَمَّنْ يَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ حَتَّى يَطْلُبَ تَوْجِيهَهُ. لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَعْنِيَ بِهِ الْمُتَكَلِّمُ مَعْنًى صَحِيحًا؛ بِأَنْ يَكُونَ نَصْبُهَا عَلَى الْحَالِ مِنْ اسْمِ اللَّهِ، وَالْعَامِلُ فِي الْحَالِ الْعَامِلُ فِي صَاحِبِهَا. وَهُوَ مَا فِي الظَّرْفِ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ، وَالتَّقْدِيرُ: الْحَمْدُ مُسْتَقِرٌّ أَوْ اسْتَقَرَّ لِلَّهِ فِي حَالِ كَوْنِهِ مُجَازِيًا مُكَافِئًا ".

وَالْمَعْنَى: أُثْبِتُ الْحَمْدَ لِلَّهِ فِي هَذِهِ الْحَالِ، وَأَحْمَدُهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدَ بِذَلِكَ تَخْصِيصَ الْحَمْدِ لِلَّهِ بِهَذِهِ، كَمَا لَوْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ. فَإِنَّهُ حَمِدَهُ عَلَى نِعْمَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَلَمْ يَقْصِدْ تَخْصِيصَ الْحَمْدِ بِتِلْكَ النِّعْمَةِ.

وَكَذَلِكَ لَوْ قِيلَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ هَادِيًا وَنَصِيرًا، وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَإِنَّ التَّخْصِيصَ قَدْ يَكُونُ سَبَبُهُ اسْتِحْضَارَ الْحَالِ الَّتِي يُحْمَدُ عَلَيْهَا وَاسْتِعْظَامُهَا، وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْحَمْدَ عَلَيْهَا، لَا نَفْيَ الْحَمْدِ عَلَى غَيْرِهَا، مَعَ أَنَّهُ بَعْدَ وُجُودِ الْخَلْقِ وَأَمْرِهِمْ وَنَهْيِهِمْ يَكُونُ مُجَازِيًا مُكَافِئًا، فَهُوَ حَالٌ لَازِمَةٌ لَا مُنْتَقِلَةٌ.

فَالْحَمْدُ لِلَّهِ فِي هَذِهِ الْحَالِ حَمْدٌ لَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، لَا سِيَّمَا عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ وَالصُّوفِيَّةِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ إنَّهُ يُوصَفُ بِالْخَالِقِ وَالرَّازِقِ أَزَلًا وَأَبَدًا، وَيَقُولُونَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ خَالِقًا وَرَازِقًا، وَإِنْ كَانَ مَا وُجِدَ مُنْفَصِلًا عَنْهُ فَهُوَ مُحْدَثٌ لَيْسَ بِقَدِيمٍ، فَعَلَى قَوْلِهِمْ لَا يَزَالُ مَحْمُودًا بِذَلِكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ]

٣١٥ - ٣ - مَسْأَلَةٌ:

قَالَ رَجُلٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» .

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 376 (Shamela #9690, hlm. urut 799)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.