Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 362

  1. كتاب الصلاة
  2. مسألة صلاة الجمعة في جامع القلعة

مُدْرِكٌ لِلْجُمُعَةِ، كَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهُ مُدْرِكٌ، وَإِنْ كَانَتْ بَقِيَّةُ الصَّلَاةِ فُعِلَتْ خَارِجَ الْوَقْتِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ صَلَاة الْجُمُعَةِ فِي جَامِعِ الْقَلْعَةِ]

٣٠٠ - ٢١٦ - مَسْأَلَةٌ: فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي جَامِعِ الْقَلْعَةِ: هَلْ هِيَ جَائِزَةٌ، مَعَ أَنَّ فِي الْبَلَدِ خُطْبَةً أُخْرَى، مَعَ وُجُودِ سُوَرِهَا، وَغَلْقِ أَبْوَابِهَا - أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: نَعَمْ، يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا جُمُعَةً لِأَنَّهَا مَدِينَةٌ أُخْرَى. كَمِصْرِ وَالْقَاهِرَةِ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ كَمَدِينَةٍ أُخْرَى فَإِقَامَةُ الْجُمُعَةِ فِي الْمَدِينَةِ الْكَبِيرَةِ فِي مَوْضِعَيْنِ لِلْحَاجَةِ يَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ وَلِهَذَا لَمَّا بُنِيَتْ بَغْدَادُ وَلَهَا جَانِبَانِ أَقَامُوا فِيهَا جُمُعَةً فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، وَجُمُعَةً فِي الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ.

وَجَوَّزَ ذَلِكَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، وَشَبَّهُوا ذَلِكَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَدِينَتِهِ إلَّا فِي مَوْضِعٍ يَخْرُجُ بِالْمُسْلِمِينَ فَيُصَلِّي الْعِيدَ بِالصَّحْرَاءِ، وَكَذَلِكَ كَانَ الْأَمْرُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ. فَلَمَّا تَوَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصَارَ بِالْكُوفَةِ، وَكَانَ الْخَلْقُ بِهَا كَثِيرًا، قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إنَّ بِالْمَدِينَةِ شُيُوخًا وَضُعَفَاءَ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ الْخُرُوجُ إلَى الصَّحْرَاءِ فَاسْتَخْلَفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِيدَ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ خَارِجَ الصَّحْرَاءِ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا يُفْعَلُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَعَلِيٍّ مِنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ.

وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي» . فَمَنْ تَمَسَّكَ بِسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ،

وَالْحَاجَةُ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ وَفِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ تَدْعُو إلَى أَكْثَرَ مِنْ جُمُعَةٍ

، إذْ لَيْسَ لِلنَّاسِ جَامِعٌ وَاحِدٌ يَسَعُهُمْ، وَلَا يُمْكِنُهُمْ جُمُعَةٌ وَاحِدَةٌ إلَّا بِمَشَقَّةٍ عَظِيمَةٍ.

وَهُنَا وَجْهٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ الْقَلْعَةَ كَأَنَّهَا قَرْيَةٌ خَارِجَ الْمَدِينَةِ. وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ كَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ أَنَّ الْجُمُعَةَ تُقَامُ فِي الْقُرَى؛ لِأَنَّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 362 (Shamela #9690, hlm. urut 788)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.