Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 317

  1. كتاب الصلاة
  2. مسألة أهل المذاهب الأربعة هل تصح صلاة بعضهم خلف بعض

الْجَوَابُ: إنْ كَانُوا يَكْرَهُونَ هَذَا الْإِمَامَ لِأَمْرٍ فِي دِينِهِ: مِثْلَ كَذِبِهِ أَوْ ظُلْمِهِ، أَوْ جَهْلِهِ، أَوْ بِدْعَتِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَيُحِبُّونَ الْآخَرَ لِأَنَّهُ أَصْلَحُ فِي دِينِهِ مِنْهُ.

مِثْلَ أَنْ يَكُونَ أَصْدَقَ وَأَعْلَمَ وَأَدْيَنَ، فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُوَلَّى عَلَيْهِمْ هَذَا الْإِمَامُ الَّذِي يُحِبُّونَهُ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ الْإِمَامِ الَّذِي يَكْرَهُونَهُ أَنْ يَؤُمَّهُمْ.

كَمَا فِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَرَجُلٌ لَا يَأْتِي الصَّلَاةَ إلَّا دِبَارًا، وَرَجُلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّرًا» وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ أَهْل الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ هَلْ تَصِحُّ صَلَاةُ بَعْضِهِمْ خَلْفَ بَعْضٍ]

٢٦١ - ١٧٧ - مَسْأَلَةٌ:

فِي أَهْلِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ: هَلْ تَصِحُّ صَلَاةُ بَعْضِهِمْ خَلْفَ بَعْضٍ؟ أَمْ لَا؟ وَهَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ إنَّهُ لَا يُصَلِّي بَعْضُهُمْ خَلْفَ بَعْضٍ؟ وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ فَهَلْ هُوَ مُبْتَدِعٌ؟ أَمْ لَا؟ وَإِذَا فَعَلَ الْإِمَامُ مَا يَعْتَقِدُ أَنَّ صَلَاتَهُ مَعَهُ صَحِيحَةٌ، وَالْمَأْمُومُ يَعْتَقِدُ خِلَافَ ذَلِكَ. مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ تَقَيَّأَ أَوْ رَعَفَ، أَوْ احْتَجَمَ، أَوْ مَسَّ ذَكَرَهُ، أَوْ مَسَّ النِّسَاءِ بِشَهْوَةٍ أَوْ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ، أَوْ قَهْقَهَ فِي صَلَاتِهِ، أَوْ أَكَلَ لَحْمَ الْإِبِلِ، وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَالْمَأْمُومُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الْوُضُوءِ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ كَانَ الْإِمَامُ لَا يَقْرَأُ الْبَسْمَلَةَ، أَوْ لَمْ يَتَشَهَّدْ التَّشَهُّدَ الْآخَرَ، أَوْ لَمْ يُسَلِّمْ مِنْ الصَّلَاةِ، وَالْمَأْمُومُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ ذَلِكَ فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ وَالْحَالُ هَذِهِ؟ وَإِذَا شَرَطَ فِي إمَامِ الْمَسْجِدِ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ فَكَانَ غَيْرُهُ أَعْلَمَ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مِنْهُ وَوَلِيَ. فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ وَهَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ؟ أَمْ لَا؟ .

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ نَعَمْ، تَجُوزُ صَلَاةُ بَعْضِهِمْ خَلْفَ بَعْضٍ، كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ يُصَلِّي بَعْضُهُمْ خَلْفَ بَعْضٍ، مَعَ تَنَازُعِهِمْ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ وَغَيْرِهَا. وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ إنَّهُ لَا يُصَلِّي بَعْضُهُمْ خَلْفَ بَعْضٍ، وَمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ ضَالٌّ، مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَإِجْمَاعِ سَلَفِ الْأُمَّةِ، وَأَئِمَّتِهَا.

وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ: مِنْهُمْ مَنْ يَقْرَأُ الْبَسْمَلَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 317 (Shamela #9690, hlm. urut 743)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.