Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 303

  1. كتاب الصلاة
  2. فيمن يرفع قبل الإمام ويخفض ونهي فلم ينته

وَالثَّانِي: يَلْزَمُهَا، كَمَا يَقُولُهُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ.

ثُمَّ اخْتَلَفَ الْمُوجِبُونَ عَلَيْهَا الصَّلَاةَ فِيمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ الْوُجُوبُ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَدْرُ تَكْبِيرَةٍ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهَا زَمَنٌ تَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ الطَّهَارَةِ وَفِعْلِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ: هَلْ يَلْزَمُهَا فِعْلُ الثَّانِيَةِ مِنْ الْمَجْمُوعَتَيْنِ مَعَ الْأُولَى؟ عَلَى قَوْلَيْنِ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ.

وَالْأَظْهَرُ فِي الدَّلِيلِ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ أَنَّهَا لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ إنَّمَا يَجِبُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ، وَلَا أَمْرَ هُنَا يَلْزَمُهَا بِالْقَضَاءِ، وَلِأَنَّهَا أَخَّرَتْ تَأْخِيرًا جَائِزًا فَهِيَ غَيْرُ مُفَرِّطَةٍ، وَأَمَّا النَّائِمُ أَوْ النَّاسِي - وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُفَرِّطٍ أَيْضًا - فَإِنَّ مَا يَفْعَلُهُ لَيْسَ قَضَاءً، بَلْ ذَلِكَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فِي حَقِّهِ حِينَ يَسْتَيْقِظُ وَيَذْكُرُ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا» وَلَيْسَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثٌ وَاحِدٌ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ بَعْدَ وَقْتِهَا، وَإِنَّمَا وَرَدَتْ السُّنَّةُ بِالْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ لِمَنْ تَرَكَ وَاجِبًا مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ كَأَمْرِهِ لِلْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ بِالْإِعَادَةِ لَمَّا تَرَكَ الطُّمَأْنِينَةَ الْمَأْمُورَ بِهَا، وَكَأَمْرِهِ لِمَنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ مُنْفَرِدًا بِالْإِعَادَةِ لَمَّا تَرَكَ الْمُصَافَّةَ الْوَاجِبَةَ، وَكَأَمْرِهِ لِمَنْ تَرَكَ لُمْعَةً مِنْ قَدَمِهِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ بِالْإِعَادَةِ لَمَّا تَرَكَ الْوُضُوءَ الْمَأْمُورَ بِهِ وَأَمَرَ النَّائِمَ وَالنَّاسِيَ بِأَنْ يُصَلِّيَا إذَا ذَكَرَا، وَذَلِكَ هُوَ الْوَقْتُ فِي حَقِّهِمَا وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

[فِيمَنْ يَرْفَعُ قَبْلَ الْإِمَامِ وَيَخْفِضُ وَنُهِيَ فَلَمْ يَنْتَهِ]

٢٤١ - ١٥٧ - سُئِلَ: فِيمَنْ يَرْفَعُ قَبْلَ الْإِمَامِ وَيَخْفِضُ وَنُهِيَ فَلَمْ يَنْتَهِ، فَمَا حُكْمُ صَلَاتِهِ؟ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ؟

الْجَوَابُ: أَمَّا مُسَابَقَةُ الْإِمَامِ فَحَرَامٌ، بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ. لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْكَعَ قَبْلَ إمَامِهِ، وَلَا يَرْفَعَ قَبْلَهُ، وَلَا يَسْجُدَ قَبْلَهُ.

وَقَدْ اسْتَفَاضَتْ الْأَحَادِيثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّهْيِ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 303 (Shamela #9690, hlm. urut 729)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.