Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 299

  1. كتاب الصلاة
  2. مسألة القراءة خلف الإمام
  3. قراءة المؤتم خلف الإمام

لَمْ يَقْرَأْ بِهَا» وَهَذَا الْحَدِيثُ مُعَلَّلٌ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ بِأُمُورٍ كَثِيرَةٍ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَامَ عَلَى ضَعْفِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَبَيَّنَ أَنَّ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا صَلَاةَ إلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ» فَهَذَا هُوَ الَّذِي أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَغَلِطَ فِيهِ بَعْضُ الشَّامِيِّينَ وَأَصْلُهُ أَنَّ عُبَادَةَ كَانَ يَؤُمُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ هَذَا فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ الْمَرْفُوعُ بِالْمَوْقُوفِ عَلَى عُبَادَةَ.

وَأَيْضًا: فَقَدْ تَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَبَسَطُوا الْقَوْلَ فِيهَا، وَفِي غَيْرِهَا، مِنْ الْمَسَائِلِ.

وَتَارَةً أَفْرَدُوا الْقَوْلَ فِيهَا فِي مُصَنَّفَاتٍ مُفْرَدَةٍ، وَانْتَصَرَ طَائِفَةٌ لِلْإِثْبَاتِ فِي مُصَنَّفَاتٍ مُفْرَدَةٍ: كَالْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ.

وَطَائِفَةٌ لِلنَّفْيِ: كَأَبِي مُطِيعٍ الْبَلْخِيّ، وَكَرَّامٍ، وَغَيْرِهِمَا.

وَمَنْ تَأَمَّلَ مُصَنَّفَاتِ الطَّوَائِفِ تَبَيَّنَ لَهُ الْقَوْلُ الْوَسَطُ.

فَإِنَّ عَامَّةَ الْمُصَنَّفَاتِ الْمُفْرَدَةِ تَتَضَمَّنُ صُوَرَ كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْمُتَبَايِنَيْنِ، قَوْلِ مَنْ يَنْهَى عَنْ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ، حَتَّى فِي صَلَاةِ السِّرِّ.

وَقَوْلِ مَنْ يَأْمُرُ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ مَعَ سَمَاعِ جَهْرِ الْإِمَامِ، وَالْبُخَارِيُّ مِمَّنْ بَالَغَ فِي الِانْتِصَارِ لِلْإِثْبَاتِ بِالْقِرَاءَةِ حَتَّى مَعَ جَهْرِ الْإِمَامِ؛ بَلْ يُوجِبُ ذَلِكَ، كَمَا يَقُولُهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ، وَابْنُ حَزْمٍ، وَمَعَ هَذَا فَحُجَجُهُ وَمُصَنَّفُهُ إنَّمَا تَتَضَمَّنُ تَضْعِيفَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَتَوَابِعِهَا، مِثْلَ كَوْنِهِ.

[قِرَاءَة الْمُؤْتَمِّ خَلْفَ الْإِمَامِ]

٢٣٩ - ١٥٥ - سُئِلَ: فِي قِرَاءَةِ الْمُؤْتَمِّ خَلْفَ الْإِمَامِ: جَائِزَةٌ أَمْ لَا؟ وَإِذَا قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ: هَلْ عَلَيْهِ إثْمٌ فِي ذَلِكَ، أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: الْقِرَاءَةُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ لَا تَبْطُلُ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - لَكِنْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فِي حَقِّ الْمَأْمُومِ؟ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ: أَنَّ الْأَفْضَلَ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي حَالِ سُكُوتِ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 299 (Shamela #9690, hlm. urut 725)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.