Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 255

  1. كتاب الصلاة
  2. مسألة قراءة سورة الأنعام في رمضان في ركعة ليلة الجمعة

الْعِشَاءِ، فَإِنَّ هَذِهِ تُسَمَّى قِيَامَ رَمَضَانَ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَ رَمَضَانَ، وَسَنَنْت لَكُمْ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» .

وَقِيَامُ اللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْعِشَاءِ.

وَقَدْ جَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي السُّنَنِ: «إنَّهُ لَمَّا صَلَّى بِهِمْ قِيَامَ رَمَضَانَ صَلَّى بَعْدَ الْعِشَاءِ» .

«وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِ رَمَضَانَ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، لَكِنْ كَانَ يُصَلِّيهَا [طِوَالًا] » .

فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ يَشُقُّ عَلَى النَّاسِ قَامَ بِهِمْ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عِشْرِينَ رَكْعَةً، يُوتِرُ بَعْدَهَا، وَيُخَفِّفُ فِيهَا الْقِيَامَ، فَكَانَ تَضْعِيفُ الْعَدَدِ عِوَضًا عَنْ طُولِ الْقِيَامِ.

وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَقُومُ أَرْبَعِينَ رَكْعَةً فَيَكُونُ قِيَامُهَا أَخَفَّ، وَيُوتِرُ بَعْدَهَا بِثَلَاثٍ.

وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُومُ بِسِتٍّ وَثَلَاثِينَ رَكْعَةً يُوتِرُ بَعْدَهَا، وَقِيَامُهُمْ الْمَعْرُوفُ عَنْهُمْ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ.

وَلَكِنْ الرَّافِضَةُ تَكْرَهُ صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ.

فَإِذَا صَلَّوْهَا قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ لَا تَكُونُ هِيَ صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ، كَمَا أَنَّهُمْ إذَا تَوَضَّئُوا يَغْسِلُونَ أَرْجُلَهُمْ أَوَّلَ الْوُضُوءِ.

وَيَمْسَحُونَهَا فِي آخِرِهِ.

فَمَنْ صَلَّاهَا قَبْلَ الْعِشَاءِ. فَقَدْ سَلَكَ سَبِيلَ الْمُبْتَدِعَةِ الْمُخَالِفِينَ لِلسُّنَّةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ قِرَاءَة سُورَةِ الْأَنْعَامِ فِي رَمَضَانَ فِي رَكْعَةٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ]

٢١١ - ١٢٧ مَسْأَلَةٌ: فِيمَا يَصْنَعُهُ أَئِمَّةُ هَذَا الزَّمَانِ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ فِي رَمَضَانَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ هَلْ هِيَ بِدْعَةٌ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: نَعَمْ بِدْعَةٌ فَإِنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَا غَيْرِهِمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُمْ تَحَرَّوْا ذَلِكَ وَإِنَّمَا عُمْدَةُ مَنْ يَفْعَلُهُ مَا نُقِلَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّ سُورَةَ الْأَنْعَامِ نَزَلَتْ جُمْلَةً. مُشَيَّعَةً بِسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ فَاقْرَءُوهَا جُمْلَةً لِأَنَّهَا نَزَلَتْ جُمْلَةً وَهَذَا اسْتِدْلَالٌ ضَعِيفٌ وَفِي قِرَاءَتِهَا جُمْلَةً مِنْ الْوُجُوهِ الْمَكْرُوهَةِ أُمُورٌ.

مِنْهَا: أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْأُولَى تَطْوِيلًا فَاحِشًا.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 255 (Shamela #9690, hlm. urut 681)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.