Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 202

  1. كتاب الصلاة
  2. مسألة الصلاة على غير النبي

«مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» . وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ فَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا فِيهِ عَلَيَّ، إلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَالتِّرَةُ النَّغْصُ وَالْحَسْرَةُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاة عَلَى غَيْر النَّبِيّ]

١٧٣ - ٨٩ مَسْأَلَةٌ:

هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ، بِأَنْ يُقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فُلَانٍ؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. قَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ: هَلْ لِغَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ مُفْرَدًا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الْمَنْعُ، وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَاخْتِيَارِ جَدِّي أَبِي الْبَرَكَاتِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَجُوزُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ، وَاخْتِيَارِ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ: كَالْقَاضِي، وَابْنِ عَقِيلٍ، وَالشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ. وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك.

وَاحْتَجَّ الْأَوَّلُونَ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا أَعْلَمُ الصَّلَاةَ تَنْبَغِي مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إلَّا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَهُ لَمَّا ظَهَرَتْ الشِّيعَةُ، وَصَارَتْ تُظْهِرُ الصَّلَاةَ عَلَى عَلِيٍّ دُونَ غَيْرِهِ، فَهَذَا مَكْرُوهٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ.

وَأَمَّا مَا نُقِلَ عَنْ عَلِيٍّ: فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْغُلُوِّ وَجُعِلَ ذَلِكَ شِعَارًا لِغَيْرِ الرَّسُولِ، فَهَذَا نَوْعٌ مِنْ الدُّعَاءِ، وَلَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَا يَمْنَعُ مِنْهُ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣] . وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ» . وَفِي حَدِيثِ قَبْضِ الرُّوحِ: «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك وَعَلَى جَسَدٍ كُنْت تَعْمُرِينَهُ» .

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 202 (Shamela #9690, hlm. urut 628)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.