Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 79

  1. كتاب الصلاة
  2. مسألة من تحجر موضعا من المسجد بسجادة أو بساط

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، ائْتِينِي بِالْخُمْرَةِ فَأَتَتْ بِهِ. فَصَلَّى عَلَيْهِ» .

فَأَجَابَ: لَفْظُ الْحَدِيثِ " أَنَّهُ طَلَبَ الْخُمْرَةَ " وَالْخُمْرَةُ: شَيْءٌ يُصْنَعُ مِنْ الْخُوصِ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ يَتَّقِي بِهِ حَرَّ الْأَرْضِ، وَأَذَاهَا. فَإِنَّ حَدِيثَ الْخُمْرَةِ صَحِيحٌ.

وَأَمَّا اتِّخَاذُهَا كَبِيرَةً يُصَلِّي عَلَيْهَا يَتَّقِي بِهَا النَّجَاسَةَ وَنَحْوَهَا، فَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ يَتَّخِذُ سَجَّادَةً يُصَلِّي عَلَيْهَا، وَلَا الصَّحَابَةُ؛ بَلْ كَانُوا يُصَلُّونَ حُفَاةً وَمُنْتَعِلِينَ، وَيُصَلُّونَ عَلَى التُّرَابِ وَالْحَصِيرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ: «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ» ، وَقَالَ: «إنَّ الْيَهُودَ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ، فَخَالِفُوهُمْ» وَصَلَّى مَرَّةً فِي نَعْلَيْهِ، وَأَصْحَابُهُ فِي نِعَالِهِمْ فَخَلَعَهُمَا فِي الصَّلَاةِ، فَخَلَعُوا، فَقَالَ: «مَا لَكُمْ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟ قَالُوا: رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا. قَالَ: إنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا أَذًى، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا أَذًى فَلْيُدَلِّكْهُمَا بِالتُّرَابِ، فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُمَا طَهُورٌ» فَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يُصَلُّوا فِي نِعَالِهِمْ؛ وَلَا يَخْلَعُونَهَا، بَلْ يَطَئُونَ بِهَا عَلَى الْأَرْضِ، وَيُصَلُّونَ فِيهَا، فَكَيْفَ يُظَنُّ أَنَّهُ كَانَ يَتَّخِذُ سَجَّادَةً يَفْرِشُهَا عَلَى حَصِيرٍ، أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَيْهَا؟ فَهَذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَفْعَلُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ. وَيُنْقَلُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ، وَفَرَشَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَمَرَ بِحَبْسِهِ. وَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ هَذَا فِي مَسْجِدِنَا بِدْعَةً؟ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ مَنْ تَحَجَّرَ مَوْضِعًا مِنْ الْمَسْجِدِ بِسَجَّادَةٍ أَوْ بِسَاطٍ]

١٢٨ - ٤٤ مَسْأَلَةٌ:

سُئِلَ عَمَّنْ تَحَجَّرَ مَوْضِعًا مِنْ الْمَسْجِدِ. بِسَجَّادَةٍ أَوْ بِسَاطٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. هَلْ هُوَ حَرَامٌ؟ وَإِذَا صَلَّى إنْسَانٌ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ هَلْ يُكْرَهُ؟ أَمْ لَا؟

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 79 (Shamela #9690, hlm. urut 505)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.