Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 51

  1. كتاب الصلاة
  2. مسألة عليه صلوات كثيرة فاتته هل يصليها بسننها

أَحَدُهُمَا: لَا إعَادَةَ عَلَيْهَا، كَمَا نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ: لِأَنَّ «الْمُسْتَحَاضَةَ الَّتِي قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنِّي حِضْت حَيْضَةً شَدِيدَةً كَبِيرَةً مُنْكَرَةً مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ» . أَمَرَهَا بِمَا يَجِبُ فِي الْمُسْتَقْبِلِ، وَلَمْ يَأْمُرْهَا بِقَضَاءِ صَلَاةِ الْمَاضِي.

وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدِي بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ أَنَّ فِي النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ بِالْبَوَادِي وَغَيْرِ الْبَوَادِي مَنْ يَبْلُغُ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَاجِبَةٌ؛ بَلْ إذَا قِيلَ لِلْمَرْأَةِ: صَلِّي، تَقُولُ: حَتَّى أَكْبَرَ وَأَصِيرَ عَجُوزَةً، ظَانَّةً أَنَّهُ لَا يُخَاطَبَ بِالصَّلَاةِ إلَّا الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ، كَالْعَجُوزِ وَنَحْوِهَا.

وَفِي أَتْبَاعِ الشُّيُوخِ طَوَائِفُ كَثِيرُونَ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الصَّلَاةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِمْ، فَهَؤُلَاءِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ فِي الصَّحِيحِ قَضَاءُ الصَّلَوَاتِ، سَوَاءٌ قِيلَ: كَانُوا كُفَّارًا، أَوْ كَانُوا مَعْذُورِينَ بِالْجَهْلِ.

وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ مُنَافِقًا زِنْدِيقًا يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَيُبْطِنُ خِلَافَهُ، وَهُوَ لَا يُصَلِّي، أَوْ يُصَلِّي أَحْيَانًا بِلَا وُضُوءٍ، أَوْ لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ إذَا تَابَ مِنْ نِفَاقِهِ وَصَلَّى فَإِنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَالْمُرْتَدُّ الَّذِي كَانَ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الصَّلَاةِ ثُمَّ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ ثُمَّ عَادَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا تَرَكَهُ حَالَ الرِّدَّةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ.

كَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِ؛ فَإِنَّ الْمُرْتَدِّينَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ: كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَغَيْرِهِ مَكَثُوا عَلَى الْكُفْرِ مُدَّةً ثُمَّ أَسْلَمُوا، وَلَمْ يَأْمُرْ أَحَدًا مِنْهُمْ بِقَضَاءِ مَا تَرَكُوهُ، وَكَذَلِكَ الْمُرْتَدُّونَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ لَمْ يُؤْمَرُوا بِقَضَاءِ صَلَاةٍ؛ وَلَا غَيْرِهَا.

وَأَمَّا مَنْ كَانَ عَالِمًا بِوُجُوبِهَا وَتَرَكَهَا بِلَا تَأْوِيلٍ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا الْمُوَقَّتُ، فَهَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُهُ، إلَى أَنَّ فِعْلَهَا بَعْدَ الْوَقْتِ لَا يَصِحُّ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَكَذَلِكَ قَالُوا فِيمَنْ تَرَكَ الصَّوْمَ تَعَمُّدًا، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ عَلَيْهِ صَلَوَاتٌ كَثِيرَةٌ فَاتَتْهُ هَلْ يُصَلِّيهَا بِسُنَنِهَا]

١١٠ - ٢٦ مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ عَلَيْهِ صَلَوَاتٌ كَثِيرَةٌ فَاتَتْهُ؛ هَلْ يُصَلِّيهَا بِسُنَنِهَا؟ أَمْ الْفَرِيضَةَ وَحْدَهَا؟ وَهَلْ تُقْضَى فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ؟

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 51 (Shamela #9690, hlm. urut 477)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.