Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 44

  1. كتاب الصلاة
  2. مسألة حال المؤذن إذا قال الصلاة خير من النوم

[مَسْأَلَةٌ حَال الْمُؤَذِّن إذَا قَالَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ]

مَسْأَلَةٌ:

سُئِلَ عَنْ الْمُؤَذِّنِ إذَا قَالَ: «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ» هَلْ السُّنَّةُ أَنْ يَسْتَدِيرَ وَيَلْتَفِتَ، أَمْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، أَمْ الشَّرْقَ؟

فَأَجَابَ: لَيْسَ هَذَا سُنَّةً عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ، بَلْ السُّنَّةُ أَنْ يَقُولَهَا وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ، كَغَيْرِهَا مِنْ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ، وَكَقَوْلِهِ فِي الْإِقَامَةِ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْ ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ إلَّا الْحَيْعَلَةَ، فَإِنَّهُ يَلْتَفِتُ بِهَا يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَخْتَصُّ الْمَشْرِقُ بِالْكَلِمَتَيْنِ. وَلَيْسَ فِي الْآذَانِ وَالْإِقَامَةِ مَا يَخْتَصُّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ بِجِنْسِهِ، فَمَنْ قَالَ: «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ» كِلَاهُمَا إلَى الْمَشْرِقِ أَوْ الْمَغْرِبِ، فَهُوَ مُبْتَدِعٌ خَارِجٌ عَنْ السُّنَّةِ فِي الْأَذَانِ، بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.

وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ: هَلْ يَدُورُ فِي الْمَنَارَةِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ. فَمَنْ دَارَ فَقَدْ فَعَلَ مَا يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ، وَلَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ إنْ دَارَ لِقَوْلِهِ: «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ» لَزِمَهُ أَنْ يَدُورَ مَرَّتَيْنِ. وَلَا قَائِلَ بِهِ، وَإِنْ خَصَّ الْمَشْرِقَ بِهِمَا كَانَ أَبْعَدَ عَنْ السُّنَّةِ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَقُولَهُمَا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ

قَالَ الشَّيْخُ ﵀: لَمَّا ذَهَبْت عَلَى الْبَرِيدِ كُنَّا نَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَكُنْت أَوَّلًا أُؤَذِّنُ عِنْدَ الْغُرُوبِ وَأَنَا رَاكِبٌ، ثُمَّ تَأَمَّلْت فَوَجَدْت النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَمَعَ لَيْلَةَ جَمَعَ لَمْ يُؤَذِّنُوا لِلْمَغْرِبِ فِي طَرِيقِهِمْ، بَلْ أَخَّرَ التَّأْذِينَ حَتَّى نَزَلَ فَصِرْت أَفْعَلُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ فِي الْجَمْعِ صَارَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ وَقْتًا لَهُمَا، وَالْأَذَانُ إعْلَامٌ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ.

وَلِهَذَا قُلْنَا يُؤَذِّنُ لِلْفَائِتَةِ، كَمَا أَذَّنَ بِلَالٌ لَمَّا نَامُوا عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُهَا، وَالْأَذَانُ لِلْوَقْتِ الَّذِي تُفْعَلُ فِيهِ؛ لَا الْوَقْتُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ.

١٠٤ - ٢٠ - مَسْأَلَةٌ:

وَسُئِلَ: عَمَّنْ أَحْرَمَ وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَتْ نَافِلَةً، ثُمَّ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ، فَهَلْ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَيَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ؟ أَوْ يُتِمُّ صَلَاتَهُ وَيَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ؟

فَأَجَابَ: إذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا، وَلَا يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 44 (Shamela #9690, hlm. urut 470)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.