Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 40

  1. كتاب الصلاة
  2. مسألة استقبال القبلة عند قضاء الحاجة

[مَسْأَلَةٌ أَحْرَمَ بِنَافِلَةِ ثُمَّ سَمِعَ الْأَذَانَ]

مَسْأَلَةٌ:

فِيمَنْ إذَا أَحْرَمَ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَتْ نَافِلَةً، ثُمَّ إذَا سَمِعَ الْأَذَانَ فَهَلْ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَيَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ، أَوْ يُتِمُّ صَلَاتَهُ وَيَقْضِي مَا قَالَهُ الْمُؤَذِّنُ؟

الْجَوَابُ: إذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا، وَلَا يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ فِي قِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ ذَلِكَ وَيَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ، لِأَنَّ مُوَافَقَةَ الْمُؤَذِّنِ عِبَادَةٌ مُؤَقَّتَةٌ يَفُوتُ وَقْتُهَا، وَهَذِهِ الْأَذْكَارُ لَا تَفُوتُ، وَإِذَا قَطَعَ الْمُوَالَاةَ فِيهَا لِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ كَانَ جَائِزًا، مِثْلَمَا يَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ فِيهَا بِكَلَامٍ لِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ خِطَابِ آدَمِيٍّ وَأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ، وَكَذَلِكَ إذَا قَطَعَ الْمُوَالَاةَ بِسُجُودِ تِلَاوَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ مُوَالَاتَهَا بِسَبَبٍ آخَرَ، كَمَا لَوْ سَمِعَ غَيْرَهُ يَقْرَأُ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ لَمْ يَسْجُدْ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَمَعَ هَذَا فَفِي هَذَا نِزَاعٌ مَعْرُوفٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ اسْتِقْبَال الْقِبْلَة عِنْد قَضَاء الْحَاجَة]

١٠٠ - ١٦ مَسْأَلَةٌ:

فِيمَنْ قَالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «غَرِّبُوا وَلَا تُشَرِّقُوا» وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: «شَرِّقُوا وَلَا تُغَرِّبُوا» ؟

الْجَوَابُ: الْحَدِيثَانِ كَذِبٌ. وَلَكِنْ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» . وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ» . وَهَذَا خِطَابٌ مِنْهُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ جَرَى مُجْرَاهُمْ كَأَهْلِ الشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ وَالْعِرَاقِ. وَأَمَّا مِصْرُ فَقِبْلَتُهُمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْجَنُوبِ مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 2، ص 40 (Shamela #9690, hlm. urut 466)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.