Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 1, hlm. 479

  1. كتاب الطهارة
  2. مسألة الجبن الإفرنجي والجوخ

«مَنْ كَانَتْ لِأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ فِي دَمٍ، أَوْ مَالٍ، أَوْ عِرْضٍ فَلْيَسْتَحْلِلْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا دِينَارَ فِيهِ وَلَا دِرْهَمَ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ، فَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِ» .

فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الظُّلَامَةَ إذَا كَانَتْ فِي الْمَالِ طَالَبَ الْمَظْلُومُ بِهَا ظَالِمَهُ، وَلَمْ يَجْعَلْ الْمُطَالَبَةَ لِوَرَثَتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْوَرَثَةَ يَخْلُفُونَهُ فِي الدُّنْيَا، فَمَا أَمْكَنَ اسْتِيفَاؤُهُ فِي الدُّنْيَا كَانَ لِلْوَرَثَةِ، وَمَا لَمْ يُمْكِنْ اسْتِيفَاؤُهُ فِي الدُّنْيَا فَالطَّلَبُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ لِلْمَظْلُومِ نَفْسِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَة الْجُبْنِ الْإِفْرِنْجِيِّ وَالْجُوخِ]

٨٤ - ٦٩ مَسْأَلَةٌ:

فِي الْجُبْنِ الْإِفْرِنْجِيِّ، وَالْجُوخِ، هَلْ هُمَا مَكْرُوهَانِ، أَوْ قَالَ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ إنَّهُمَا نَجَسَانِ، وَأَنَّ الْجُبْنَ يُدْهَنُ بِدُهْنِ الْخِنْزِيرِ، وَكَذَلِكَ الْجُوخُ؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. أَمَّا الْجُبْنُ الْمَجْلُوبُ مِنْ بِلَادِ الْإِفْرِنْجِ، فَاَلَّذِينَ كَرِهُوهُ ذَكَرُوا لِذَلِكَ سَبَبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُوضَعُ بَيْنَهُ شَحْمُ الْخِنْزِيرِ إذَا حُمِلَ فِي السُّفُنِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ لَا يُذَكُّونَ مَا نُصْنَعُ مِنْهُ الْإِنْفَحَةَ، بَلْ يَضْرِبُونَ رَأْسَ الْبَقَرِ وَلَا يُذَكُّونَهُ.

فَأَمَّا الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: فَغَايَتُهُ أَنْ يَنْجَسَ ظَاهِرُ الْجُبْنِ، فَمَتَى كُشِطَ الْجُبْنُ أَوْ غُسِلَ طَهُرَ، فَإِنَّ ذَلِكَ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ: أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا سَمْنَكُمْ» . فَإِذَا كَانَ مُلَاقَاةُ الْفَأْرَةِ لِلسَّمْنِ لَا تُوجِبُ نَجَاسَةَ جَمِيعِهِ، فَكَيْفَ تَكُونُ مَلَّاقَاتُ الشَّحْمِ النَّجَسِ لِلْجُبْنِ تُوجِبُ نَجَاسَةَ بَاطِنِهِ، وَمَعَ هَذَا فَإِنَّمَا يَجِبُ إزَالَةُ ظَاهِرِهِ إذَا تُيُقِّنَ إصَابَةُ النَّجَاسَةِ لَهُ، وَأَمَّا مَعَ الشَّكِّ فَلَا يَجِبُ ذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 1، ص 479 (Shamela #9690, hlm. urut 429)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.