Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 5, hlm. 298

  1. كتاب الاختيارات العلمية
  2. كتاب الطهارة
  3. باب المياه

الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: فَائِدَتُهُ أَنَّهُ عِنْدَنَا لَا تَجُوزُ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمَاءِ لَا لِاخْتِصَاصِهِ بِالتَّطْهِيرِ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُمْ تَجُوزُ لِمُشَارَكَتِهِ غَيْرَ الْمَاءِ فِي الطَّهَارَةِ.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: لَهُ فَائِدَةٌ أُخْرَى، الْمَاءُ يَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنْ نَفْسِهِ بِكَوْنِهِ مُطَهِّرًا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: «الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يَنْجَسُ بِشَيْءٍ» وَغَيْرُهُ لَيْسَ بِطَهُورٍ، فَلَا يُدْفَعُ وَعِنْدَهُمْ الْجَمِيعُ سَوَاءٌ.

وَتَجُوزُ طَهَارَةُ الْحَدَثِ بِكُلِّ مَا يُسَمَّى مَاءً وَبِمُعْتَصِرِ الشَّجَرِ، قَالَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالْأَصَمُّ، وَابْنُ شَعْبَانَ. وَبِمُتَغَيِّرٍ بِطَاهِرٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ﵀ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَبِمَاءٍ حَلَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ لِطَهَارَةٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ﵀، وَبِمُسْتَعْمَلٍ فِي رَفْعِ حَدَثٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ اخْتَارَهَا ابْنُ عَقِيلٍ، وَأَبُو الْبَقَاءِ، وَطَوَائِفُ مِنْ الْعُلَمَاءِ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إلَى نَجَاسَتِهِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ﵀، وَحُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى الْغَدِيرِ يُغْتَسَلُ فِيهِ أَقَلُّ مِنْ قُلَّتَيْنِ مِنْ نَجَاسَةِ الْحَدَثِ، وَلَيْسَتْ مِنْ مَوَارِدِ الظُّنُونِ، بَلْ هِيَ قَطِيعَةٌ بِلَا رَيْبٍ.

وَلَا يُسْتَحَبُّ غَسْلُ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ مِنْهُ، وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَأَوَّلَ الْقَاضِي الْقَوْلَ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ بِجَعْلِهِ فِي صِفَةِ النَّجَسِ فِي مَعْنَى الْوُضُوءِ، لَا أَنَّهُ جَعَلَهُ نَجَسًا حَقِيقَةً، وَكَلَامُهُ فِي التَّعْلِيقِ لَا يَرْتَفِعُ عَنْ الْأَعْضَاءِ إلَّا بَعْدَ الِانْفِصَالِ، كَمَا لَا يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا إلَّا بِذَلِكَ هَذَا إذَا نَوَى وَهُوَ فِي الْمَاءِ وَإِذَا نَوَى قَبْلَ الِانْغِمَاسِ، فَفِيهِ الْوَجْهَانِ.

وَأَمَّا إذَا صَبَّ عَلَى الْعُضْوِ فَهُنَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَفِعَ الْحَدَثُ. وَيُكْرَهُ الْغُسْلُ لَا الْوُضُوءُ بِمَاءِ زَمْزَمَ. قَالَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ.

وَلَا يَنْجَسُ الْمَاءُ إلَّا بِالتَّغْيِيرِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ اخْتَارَهَا ابْنُ عَقِيلٍ، وَابْنُ الْمُنَى، وَأَبُو الْمُظَفَّرِ بْنُ الْجَوْزِيِّ، وَأَبُو نَصْرٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ. وَلَوْ كَانَ تَغْيِيرُهُ فِي مَحَلِّ التَّطْهِيرِ، وَقَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَفَرَّقَتْ طَائِفَةٌ مِنْ مُحَقِّقِي أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ بَيْنَ الْجَارِي، وَالْوَاقِفِ، وَهُوَ نَصُّ الرِّوَايَتَيْنِ، فَلَا يَنْجَسُ الْجَارِي إلَّا بِالتَّغَيُّرِ، سَوَاءً كَانَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا.

وَحَوْضُ الْحَمَّامِ إذَا كَانَ فَائِضًا يَجْرِي إلَيْهِ الْمَاءُ فَإِنَّهُ جَارٍ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 298 (Shamela #9690, hlm. urut 2206)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.