Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 5, hlm. 108

  1. مسائل منثورة
  2. مسألة في حكم البناء في طريق المسلمين الواسع

إذَا صَلَّى غَيْرُهُ عَلَى الْجِنَازَةِ مَرَّةً ثَانِيَةً أَنْ يُعِيدَهَا مَعَهُمْ تَبَعًا كَمَا يُعِيدُ الْفَرِيضَةَ تَبَعًا، مِثْلُ: أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ يَأْتِيَ مَسْجِدًا فِيهِ إمَامٌ رَاتِبٌ فَيُصَلِّي مَعَهُمْ، فَإِنَّ هَذَا مَشْرُوعٌ فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بِلَا نِزَاعٍ، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُهُ فِيمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى الْجِنَازَةِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا بَعْدَ غَيْرِهِ، وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْقَبْرِ إذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ، هَذَا مَذْهَبُ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ قَاطِبَةً كَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَغَيْرِهِمْ، وَمَالِكٌ لَا يَرَى الْإِعَادَةَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يَرَاهَا إلَّا لِلْوَلِيِّ.

وَأَمَّا إذَا صَلَّى هُوَ عَلَى الْجِنَازَةِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا غَيْرُهُ فَهَلْ لَهُ أَنْ يُعِيدَهَا مَعَ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ، فِيهِ وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ: قِيلَ: لَا يُعِيدُهَا، قَالُوا: لِأَنَّ الثَّانِيَةَ نَفْلٌ وَصَلَاةَ الْجِنَازَةِ لَا يُتَنَفَّلُ بِهَا.

وَقِيلَ: بَلْ لَهُ أَنْ يُعِيدَهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ فَإِنَّ النَّبِيَّ

لَمَّا صَلَّى عَلَى قَبْرٍ مَدْفُونٍ صَلَّى مَعَهُ مَنْ كَانَ صَلَّى عَلَيْهَا أَوَّلًا، وَإِعَادَةُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ مِنْ جِنْسِ إعَادَةِ الْفَرِيضَةِ، فَتُشْرَعُ حَيْثُ شَرَعَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَعَلَى هَذَا فَهَلْ يَؤُمُّ عَلَى الْجِنَازَةِ مَرَّتَيْنِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ فِي حُكْمِ الْبِنَاءِ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ الْوَاسِعِ]

إذَا كَانَ الْبِنَاءُ لَا يَضُرُّ فِي الْمَارَّةِ وَذَلِكَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَبْنِيَ لِنَفْسِهِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَجَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ، بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى، وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُهُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ حَدَثَتْ فِي أَيَّامِهِ، وَاخْتَلَفَ فِيهَا جَوَابُ الْمُفْتِينَ فَذَكَرَ فِي الْمَسْأَلَةِ حَادِثَةً فِي الطَّرِيقِ الْوَاسِعِ، هَلْ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ فِي حِيَازَةِ بَعْضِهِ؟ بَيَّنَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ أَفْتَى بِالْجَوَازِ، وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِالْمَنْعِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَذَكَرَ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إذَا كَانَ الطَّرِيقُ قَدْ سَلَكَهُ النَّاسُ وَصُيِّرَ طَرِيقًا، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا، قِيلَ لَهُ: وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا مِثْلَ الشَّوَارِعِ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 108 (Shamela #9690, hlm. urut 2017)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.