Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 1, hlm. 49

  1. كتاب السنة والبدعة

مَسْأَلَةٌ:

هَلْ الْقِيَامُ لِلْمُصْحَفِ وَتَقْبِيلُهُ، وَجَعْلُهُ عِنْدَ الْقَبْرِ، وَوَقِيدُ قِنْدِيلٍ فِي مَوْضِعٍ يَكُونُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِ، مَكْرُوهٌ؟ وَهَلْ يُكْرَهُ أَيْضًا أَنْ يُفْتَحَ فِيهِ الْفَالُ؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْقِيَامُ لِلْمُصْحَفِ وَتَقْبِيلُهُ لَا نَعْلَمُ فِيهِ شَيْئًا مَأْثُورًا عَنْ السَّلَفِ وَقَدْ سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ تَقْبِيلِ الْمُصْحَفِ، فَقَالَ: مَا سَمِعْت فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنْ رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ أَنَّهُ كَانَ يَفْتَحُ الْمُصْحَفَ، وَيَضَعُ وَجْهَهُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ كَلَامُ رَبِّي كَلَامُ رَبِّي، وَلَكِنَّ السَّلَفَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَتِهِمْ الْقِيَامُ لَهُ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَتِهِمْ قِيَامُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، اللَّهُمَّ إلَّا لِمِثْلِ الْقَادِمِ مِنْ غَيْبَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلِهَذَا قَالَ أَنَسٌ: لَمْ يَكُنْ شَخْصٌ أَحَبَّ إلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانُوا إذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهَتِهِ لِذَلِكَ، وَالْأَفْضَلُ لِلنَّاسِ أَنْ يَتَّبِعُوا طَرِيقَ السَّلَفِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فَلَا يَقُومُونَ إلَّا حَيْثُ كَانُوا يَقُومُونَ.

فَأَمَّا إذَا اعْتَادَ النَّاسُ قِيَامَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، فَقَدْ يُقَالُ: لَوْ تَرَكُوا الْقِيَامَ لِلْمُصْحَفِ مَعَ هَذِهِ الْعَادَةِ لَمْ يَكُونُوا مُحْسِنِينَ فِي ذَلِكَ وَلَا مَحْمُودِينَ، بَلْ هُمْ إلَى الذَّمِّ أَقْرَبُ، حَيْثُ يَقُومُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَلَا يَقُومُونَ لِلْمُصْحَفِ الَّذِي هُوَ أَحَقُّ بِالْقِيَامِ، حَيْثُ يَجِبُ مِنْ احْتِرَامِهِ وَتَعْظِيمِهِ مَا لَا يَجِبُ لِغَيْرِهِ، حَتَّى يُنْهَى أَنْ يَمَسَّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرٌ، وَالنَّاسُ يَمَسُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مَعَ الْحَدَثِ، لَا سِيَّمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَعْظِيمِ حُرُمَاتِ اللَّهِ وَشَعَائِرِهِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرَ مَنْ ذَكَرَ مِنْ الْفُقَهَاءِ الْكِبَارِ قِيَامَ النَّاسِ لِلْمُصْحَفِ ذِكْرَ مُقَرِّرٍ لَهُ، غَيْرِ مُنْكِرٍ لَهُ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 1، ص 49 (Shamela #9690, hlm. urut 2)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.